خامسًا: موقف الأشاعرة من النقل عمومًا والسنة خصوصًا
إذا تأملنا كتب القوم، تجدهم يجعلون العقل هو الأساس، والنقل تبعًا له، ولا يخلوا النقل مع العقل من إحدى الحالات الآتية:
١- إما أن يكون النقل قطعي الثبوت كالمتواتر مثلًا، موافقًا للعقل؛ فهذا يقبلونه، لموافقته مقتضى العقل وكونه موجبًا للعمل.
٢- وإما أن يكون قطعيًا، مخالفًا للعقل. وله حالتان:
١- أن يمكن تأويله بما يوافق العقل فيجب تأويله، ويقبل النقل ويؤول.
٢- أن لا يمكن تأويله، وهذا يرد لمخالفته العقل، والعقل مقدم على النقل عندهم.
٣- وإما أن يكون النقل ليس بقطعي -عندهم- كخبر الآحاد وله ثلاث حالات:
١- أن يكون موافقًا لمقتضى العقل: فهذا يقبل لموافقته العقل لا لذاته.
٢- أن يكون مخالفًا لمقتضى العقل، لكن يمكن تأويله بما يوافق.