لكنّهم توسّعوا في هذه لكونها لا تتمّ بالفاعل؛ فنسبوا معانيها إلى الجمل، فأدخلوها على المبتدأ والخبر على نسبة معانيها [إلى مضمونها] ١؛ فرفعوا بها المبتدأ تشبيهًا بالفاعل، ونصبوا الخبر تشبيهًا بالمفعول، سواءً تأخّر أو تقدّم، نحو: (كان زيد قائمًا) و (كان جوادًا حاتم) .
ويسمّى المرفوع في هذا الباب اسمها، والمنصوب خبرها.
فمعنى (كان) : وجد؛ وهي أصل الباب؛ لأنّ كلّ شيء داخل تحت الكون؛ فلا٢ ينفكّ شيء من الأفعال عن٣ معناه؛ ولأنّها تتصرّف تصرّفًا ليس لغيرها بانقسامها أربعة أقسام٤.
ومعنى (ظَلّ) : أقام نهارًا.
و (بات) : أقام ليلاً.
و (أضحى) و [أصبح] ٥ و (أمسى) : دخل في الضُّحى، والصّباح، والمساء٦.