لأنّ الظّرف والجارّ والمجرور [يتوسّع بهما في الكلام ما لا] ١ يتوسّع بغيرهما.
ولا يجوز نصب المعطوف بـ (لكن) ولا بـ (بل) على خبر (ما) ؛ لأن المعطوف بهما موجِب، و (ما) لا يَنصب الخبر [إلاّ] ٢ إذا كان منفيًّا٣.
فإذا عطف بهما على خبر (ما) وجب رفع المعطوف؛ لكونه خبر مبتدأ محذوف، تقول: (ما زيدٌ قائمًا بل قاعد) و (ما عمرو شُجاعًا لكن٤ كريم) .
المعنى: بل هو قاعد، ولكن هو كريم.
وقد تُزاد (الباء) الجارّة في الخبر بعد (ما) ؛ توكيدًا للنّفي، كقوله تعالى: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ٥.
وقد تُزاد في الخبر بعد (لا) ، كقولك: (لاَ خَيْرَ بِخَيْرٍ بَعْدَهُ٦ النَّارُ) ٧.