ولم يوضعا للتّأكيد١ في الأصل، في مثل: (طابت نفسه) [١٢٠/ أ]
و (صحّت عينُه) فهما مضافان إلى ضمير المؤكّد، مطابِقًا له في الإفراد، والتّذكير، وفروعهما؛ تقولُ: (جَاءَ زَيْدٌ نَفْسُهُ) فترفع بذكر (النّفس) احتمالَ كون الجائي رسول زيد أو خبره؛ وكذلك إذا قلت: (لقيتُ زيدًا عَيْنَه) .
ولفظهما في تأكيد المؤنّث كلفظهما في تأكيد٢ المذكّر؛ تقول: (جاءت هندٌ نفسها) و (رأيتها عينها) .
وأمّا في توكيد الجمع فيُجمعان على (أَفْعُل) ؛ تقول: (جاء الزّيدون٣ أنفسُهُم) و (كلّمت الهندات أعيُنهنّ) ٤.
وكذا في توكيد المثنّى على المختار، تقول: (جاءَ الزّيدان أنفسُهما) و (لقيتُهما أعيُنهما) ؛ ويجوز فيهما الإفراد والتّثنية٥.
وكذا٦ كلّ مثنّى٧ في المعنى مضاف إلى متضمّنه، يُختار فيه لفظ الجمع على لفظ الإفراد٨، ولفظ الإفراد على لفظ التّثنية، ومن ذلك٩ قولُ الشّاعر: