والهمزة في (أَحَد) منقلبَة عن (واو) ١، وكذلك في (أحد وعشرين) ، وكذلك هي في قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ٢ لأنّ المعنى في هذا كلّه معنىً واحد. [١٤٠/ب]
وأتى به النّابِغة على الأصل٣ فقال:
...................................... ... ......... عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ٤
ويُجمع على (أفعال) فيقالُ: (آحاد) .
فإذا استُعملَت في النّفي من قولك: (ما بالدّار من أحد) فهمْزَتُهَا أصليّة غير مبدلة، ولا تُجمع٥، ولا يجوز استعمالها في العدد، ولا في الواجب.
١ أي: منقلبة عن واوٍ مفتوحة.
٢ سورة الإخلاص، الآية: ١.
٣ في أ: أصله.
٤ هذا جزءٌ من عجز بيتٍ من البسيط؛ وتمامُه:
كَأَنَّ رَحْلِي وَقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنَا ... بِذِي الجَليلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ
و (المستأنس) : هو الّذي يخاف النّاس، أو الّذي يرفع رأسه هل يرى شبحًا أو شخصًا. و (وَحَد) : هو الوحيد المنفرد.
والشّاهدُ فيه: (وحد) حيث أرجع (أحد) إلى أصلها وهو (وَحَد) بالواو.
يُنظرُ هذا البيتُ في: الخصائص ٣/٢٦٢، والأزهيّة ٢٨٥، وأمالي ابن الشّجريّ ٢/٦١٤، وشرح المفصّل ٦/١٦، والملخّص ٤١٩، واللّسان (وحد) ٣/٤٥٠، (نهر) ٥/٢٣٧، والخِزانة ٣/١٨٧، والدّيوان ١٧.
٥ ولا تثنّى؛ لأنّ معناها يدلّ على الكثرة، فاستُغني به عن التّثنية والجمع.
يُنظر: شرح المفصّل ٦/١٧.