إذا١ وقعت جوابًا لأحد ثمانية أشياء؛ الاستفهام، والأمر، والنّهي، والجحد، والعرض، والتّمنّي، والتّحضيض، والدّعاء.
وإنْ كان أحدُ الفعلين سببًا للآخر كان ذلك الفعل٢ منصوبًا، مثل: (أتقوم فتحدّثنا) بمعنى أيكون قيامُك سببًا لحديثنا٣، وتلخيصه الجمع بين قيام وحديث؛ فالفعل٤ الّذي قبل الفاء بمنزلة الشّرط، والفعل الّذي [دخلت] ٥ عليه الفاء بمنزلة الجزاء؛ إذا قلتَ: (لا تقم فأغضب عليك) فالمعنى: إن تقم أغضب عليك.
فالنّصب بعد الفاء المسبوقة بنفي حقيقيّ، نحو: (ما استغثتَ فتُغاث) ، وبنفي مؤوّل، نحو: (هل تأتينا٦ فتحدّثَنا) ؛ لأنّ المعنى: ما تأتينا، ومنه قولُه تعالى: ﴿لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ﴾ ٧.