وأمّا قولُ الرّاجز١:
مَهْمَا لِيَ اللَّيْلَةَ٢ مَهْمَا لِيَهْ ... أَوْدَى بِنَعْلَيَّ وَسِرْبَاليَهْ٣
فإنّ (مَا) ٤ الأولى استفهاميّة؛ فقلبت ألفُها هاءً؛ لزيادة (ما) الثّانية عليها.
وأمّا (إِذْ) فلا يجازى بها إلاّ مقرونةً بـ (ما) ، كـ (حيث) ؛ لِتُعَزِّزَ٥ زمانها وهو الماضي إلى المستقبَل؛ تقول: (إذْ ما تفعل أفعل) .
وهي حرف عند سيبويه٦ إذا جُوزِيَ بها؛ لأنّها صارت تدلّ على خلاف ما وُضعت له؛ لأنّها وُضعت للماضي، والشّرطُ يدلّ على المستقبَل.