الوجه السابع والأربعون: إن القائل بأن الدلالة اللفظية لا تفيد اليقين إما أن يقول إنها تفيد ظنا أو لا تفيد علما ولا ظنا فإن قال لا تفيد علما ولا ظنا فهو مع مكابرته للعقل والسمع والفطرة الإنسانية من أعظم الناس كفرا وإلحادا وإن قال بل تفيد ظنا غالبا وإن لم تفد يقينا قيل له فالله سبحانه قد ذم الظن المجرد وأهله فقال تعالى: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً﴾ [النجم٢٨] فأخبر أنه ظن لا يوافق الحق ولا يطابقه وقال تعالى: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾ [النجم٢٣] وقال أهل النار ﴿إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنَّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ [الجاثية٣٢] ولكان قوله تعالى عنهم ﴿وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ [البقرة٤] خبرا غير مطابق فإن علمهم بالآخرة إنما استفادوه من
Kitab: Ash-Shawa'iq al-Mursalah · Pengarang: ابن القيم
Baca Juz 2, halaman 739
Rujukan halaman ini: الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة، ج 2، ص 739 (SanadKitab #7345, hlm. urut 592)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.