الرجلين على الإبهام حتى إذا كان أحدهما مجروحا لم يجز الاحتجاج بشيء من ذلك الحديث.
وغير جائز لأحد بعد اختلاط ذلك أن يسقط ذكر أحد الراويين ويروي الحديث عن الآخر وحده بل يجب ذكرهما جميعا مقرونا بالإفصاح بأن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر. انتهى.
قوله وفيما مضى لنا أمثلة لذلك أي كأن يسمع من غير أصل أو كان هو أو شيخه يتحدث في وقت القراءة أو ينسخ أو ينعس او كان سماع شيخه أو سماعه هو بقرآءة لحان أو مصحف أو كتابة التسميع بخط من فيه نظر أو نحو ذلك.
فإن لم يبين ذلك وإلا فهو نوع تدليس١.
وقوله: فلا يستحسن إسقاط المجروح وهو أبان والثقة ثابت أي إذا كان الحديث عن اثنين فإنه يجوز٢ ذكر ثقة منهما وإسقاط الآخر ثقة كان أو ضعيفا وهذا صنيع مسلم في ابن لهيعة غالبا وأما أحمد بن حنبل فإنه لا يسقطه بل يذكره.
واعترض على قوله وغير جائز٣ لأحد بعد اختلاط ذلك أن يسقط ذكر أحد الراويين بأن البخاري أسقط ذكر احد شيخيه او شيوخه في مثل هذه الصورة واقتصر على ذكر شيخ واحد وقال في كتاب الرقاق من صحيحه في باب: "كيف كان عيش النبي صلي الله عليه وسلم وأصحابه وتخليهم من٤ الدنيا" حدثني أبو نعيم بنصف٥ من هذا الحديث ثنا عمر بن ذر٦ ثنا مجاهد أن أبا هريرة