ثم ذكر كراهة١ رواية أحاديث بني إسرائيل المأثورة٢ عن أهل الكتاب وما نقل عن أهل الكتاب.
ثم روى عن الشافعي أن معنى حديث حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج أي لا بأس أن تحدثوا عنهم ما٣ سمعتم وإن استحال أن يكون في هذه الأمة مثل ما روي أن ثيابهم٤ تطول والنار التي تنزل من السماء فتأكل القربان٥
وقال بعض العلماء إن قوله ولا حرج في موضع الحال أي حدثوا عنهم حيث لا حرج في التحديث عنهم كما حفظ عن رسول الله صلي الله عليه وسلم من أخبارهم٦.
قال وعن صحابته وعن العلماء فإن روايته تجوز.
قال وليجتنب ما شجر بين الصحابة انتهى كلام الخطيب٧.
وأما ما ذكره في كتاب النجوم له من حديث ابن مسعود عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: "إذا ذكر أصحابي فأمسكوا. وكذا رواه ابن عدي من حديث ابن عمر فإنه لا يصح.
قوله ختم الإملاء بشيء من الحكايات والنوادر كقول علي ﵁ روحوا القلوب وابتغوا طرف٨ الحكمة.
وكان الزهري يقول لأصحابه هاتوا من أشعاركم هاتوا من حديثكم فإن الأذن مجة والقلب حمض.