قوله فأول ما عليه تحقيق١ الإخلاص أي لما روينا في سنن أبي داود وابن ماجة من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله ﷿ لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة".
قال الخطيب ينبغي له إذا عزم على سماع الحديث أن يقدم المسألة لله تعالى أن يوفقه فيه ويعينه عليه ثم يبادر إلى السماع ولا يتأخر.
ففي مسلم من حديث أبي هريرة قال٢: "احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز".
وليجد في طلبه فعن يحيى بن أبي كثير قال: لا ينال العلم براحة الجسد٣.
وعن الشافعي أنه قال: لا يطلب هذا العلم من يطلبه بالتملك وغنى النفس فيفلح ولكن من طلبه بذلة النفس وضيق العيش٤ وذلة أفلح٥.
قال الخطيب ويعمد إلى أسند٦ شيوخ عصره وأقدمهم سماعا ويديم٧ الاختلاف إليه ويواصل العكوف عليه فيقدم السماع منه٨ فإن تكافأت٩ أسانيد جماعة في العلو وأراد الاقتصار على بعضهم تخير المشهور منهم بطلب