لذلك شيوخه.
ولا بأس بذلك فعن أبي حاتم لو لم يكتب١ الحديث من ستين وجها ما عقلناه.
وقد وصف بالإكثار من الشيوخ الثوري وأبو داود الطيالسي ويونس بن محمد المؤدب ومحمد بن يونس الكديمي وأبو عبد الله بن مندة والقاسم بن داود البغدادي روي عنه قال: كتبت عن ستة الآف شيخ٢
قوله ولا ينتخب أي إذا وقع له كتاب او جزء فلا ينتخب منه بل يكتبه كله ويسمعه كله فربما احتاج بعد ذلك إلى رواية شيء منه لم يكن فيما انتخب منه فيندم.
وفرق الخطيب فقال إن كان الشيخ عسرا والطالب واردا غريبا فينبغي له ان ينتقي حديثه وينتخبه ويكتب عنه ما لا يجده عند غيره ويتجنب المعاد من روايته٣.
وهكذا حكم الواردين الغرباء٤ الذين لا يمكنهم طول الإقامة والثواء.
قال هذا إذا تميز الطالب معاد٥ حديثه من غيره فغن لم يتميز فالأولى ان يكتب جميع حديثه ولا ينتخبه٦.
أي إن كان عارفا بالانتخاب.
قال يحيى بن معين دفع إلي ابن وهب كتابين عن معاوية بن صالح خمس مائة او ستمائة حديث فانتقيت شرارها لم يكن بها٧ يومئذ معرفة٨