قوله ثم لا ينبغي لطالب الحديث أي لا يقتصر على السماع والكتابة بل لا بد مع ذلك من معرفة درايته وفهمه وما يتعلق بمعانيه.
وعن أبي عاصم النبيل أنه قال: الرئاسة في الحديث بلا دارية رئاسة نذلة.
قال الخطيب هي١ اجتماع الطلبة على الراوي للسماع منه٢ عند علو سنه.
قال فإذا٣ تميز الطالب بفهم الحديث ومعرفته تعجل بركة ذلك في شبيبته.
قال ولو لم يكن في الاقتصار على سماع الحديث وتخليده الصحف دون التميز٤ بمعرفة صحيحه من فاسده والوقوف على اختلاف وجوهه والتصرف في أنواع علومه إلا تلقيب المعتزلة القدرية٥ من سلك تلك الطريقة بالحشوية لوجب على الطالب الأنفة لنفسه ودفع ذلك عنه وعن أبناء جنسه.
وينبغي له أن يقدم قراءة كتاب في علوم الحديث حفظا او تفهما ليعرف مصطلح أهله ويسارع إلى المحافظة على السماع وأهم ذلك ما ذكره المصنف من المصنفات.
وقال الخطيب بعد أن ذكر الكتب الخمسة٦ ثم كتب المسانيد الكبار مثل مسند أحمد وابن راهويه وأبي بكر بن أبي شيبة٧ وأبي خيثمة وعبد بن حميد وأحمد بن سنان والحسن بن سفيان ومحمد بن أيوب الرازي٨.