٣٥٤ - باب: تفسير سُورَةُ الرَّحْمَنِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِحُسْبَانٍ﴾ /٥/: كَحُسْبَانِ الرَّحَى.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ﴾ /٩/: يُرِيدُ لِسَانَ الْمِيزَانِ. وَالْعَصْفُ: بَقْلُ الزَّرْعِ إِذَا قُطِعَ مِنْهُ شَيْءٌ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ فَذَلِكَ الْعَصْفُ، وَالرَّيْحَانُ: رِزْقُهُ وَالْحَبُّ الَّذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ، وَالرَّيْحَانُ: فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الرِّزْقُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَالْعَصْفُ يُرِيدُ: الْمَأْكُولَ مِنَ الْحَبِّ، وَالرَّيْحَانُ: النَّضِيجُ الَّذِي لَمْ يُؤْكَلْ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْعَصْفُ وَرَقُ الْحِنْطَةِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الْعَصْفُ التِّبْنُ. وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ: الْعَصْفُ أَوَّلُ مَا يَنْبُتُ، تُسَمِّيهِ النَّبَطُ: هَبُورًا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ:
⦗١٨٤٧⦘
الْعَصْفُ وَرَقُ الْحِنْطَةِ، وَالرَّيْحَانُ الرِّزْقُ، وَالْمَارِجُ: اللَّهَبُ الْأَصْفَرُ وَالْأَخْضَرُ الَّذِي يَعْلُو النَّارَ إِذَا أُوقِدَتْ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ /١٧/: لِلشَّمْسِ: فِي الشِّتَاءِ مَشْرِقٌ، وَمَشْرِقٌ فِي الصَّيْفِ ﴿وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبُهَا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ. ﴿لَا يَبْغِيَانِ﴾ /٢٠/: لَا يَخْتَلِطَانِ. ﴿الْمُنْشَآتُ﴾ /٢٤/: مَا رُفِعَ قِلْعُهُ مِنَ السُّفُنِ، فَأَمَّا مَا لَمْ يُرْفَعْ قَلْعُهُ فَلَيْسَ بِمُنْشَأَةٍ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿كَالْفَخَّارِ﴾ /١٤/: كَمَا يُصْنَعُ الْفَخَّارُ. الشُّوَاظُ: لَهَبٌ مِنْ نَارٍ. ﴿وَنُحَاسٌ﴾ /٣٥/: الصُّفْرُ يُصَبُّ عَلَى رؤوسهم، فَيُعَذَّبُونَ بِهِ. ﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ /٤٦/: يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ ﷿ فَيَتْرُكُهَا. ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ /٦٤/: سَوْدَاوَانِ مِنَ الرِّيِّ. ﴿صَلْصَالٍ﴾ /١٤/: طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ فَصَلْصَلَ كَمَا يُصَلْصِلُ الْفَخَّارُ، وَيُقَالُ: مُنْتِنٌ، يُرِيدُونَ بِهِ: صَلَّ، يُقَالُ: صَلْصَالٌ، كَمَا يُقَالُ: صَرَّ الْبَابُ عِنْدَ الْإِغْلَاقِ وَصَرْصَرَ، مِثْلُ: كَبْكَبْتُهُ يَعْنِي كَبَبْتُهُ. ﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ /٦٨/: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ الرُّمَّانُ وَالنَّخْلُ بِالْفَاكِهَةِ، وَأَمَّا الْعَرَبُ فَإِنَّهَا تَعُدُّهَا فَاكِهَةً، كَقَوْلِهِ ﷿: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ /البقرة: ٢٣٨/: فَأَمَرَهُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى كُلِّ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ أَعَادَ الْعَصْرَ تَشْدِيدًا لَهَا، كَمَا أُعِيدَ النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ، وَمِثْلُهَا: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السماوات وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ /الحج: ١٨/: ثُمَّ قَالَ: ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ /الحج: ١٨/: وَقَدْ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ ﷿ فِي أَوَّلِ قَوْلِهِ: ﴿مَنْ فِي السماوات وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿أَفْنَانٍ﴾ /٤٨/: أَغْصَانٍ. ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ /٥٤/: مَا يُجْتَنَى قَرِيبٌ.
⦗١٨٤٨⦘
وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ﴾ /١٣/: نِعَمِهِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿رَبِّكُمَا﴾ /١٣/: يَعْنِي الْجِنَّ وَالْإِنْسَ.
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ /٢٩/: يَغْفِرُ ذَنْبًا، وَيَكْشِفُ كَرْبًا، وَيَرْفَعُ قَوْمًا، وَيَضَعُ آخَرِينَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بَرْزَخٌ﴾ /٢٠/: حَاجِزٌ. الْأَنَامُ: الْخَلْقُ. ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ /٦٦/: فَيَّاضَتَانِ. ﴿ذُو الْجَلَالِ﴾ /٧٨/: ذُو الْعَظَمَةِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مَارِجٌ﴾ /١٥/: خَالِصٌ مِنَ النَّارِ، يُقَالُ: مَرَجَ الْأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ إِذَا خَلَّاهُمْ يَعْدُو بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، مِنْ مَرَجْتَ دَابَّتَكَ تَرَكْتَهَا، وَيُقَالُ: مَرَجَ أَمْرُ النَّاسِ: ﴿مَرِيجٍ﴾ /ق: ٥/: مُلْتَبِسٌ. ﴿مَرَجَ﴾ /١٩/: اخْتَلَطَ الْبَحْرَانِ. ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ /٣١/: سَنُحَاسِبُكُمْ، لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، يُقَالُ: لَأَتَفَرَّغَنَّ لَكَ، وَمَا بِهِ شُغْلٌ، يَقُولُ: لَآخُذَنَّكَ عَلَى غِرَّتِكَ.