البلخي١ -وكان قد أدرك جهما- قال: "كان لجهم صاحب يكرمه ويقدمه٢ على غيره، فإذا هو قد صَيَّح به، وبدر به، ووقع فيه، قال أبو نعيم: فقلت له: لقد كان يكرمك. فقال إنه قد جاء منه ما لا يحتمل، بينا هو يقرأ طه، والمصحف في حجره، فلما أتى على هذه الآية: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ قال: لو٣ وجدت السبيل إلى أن أحكها من المصاحف. فاحتملت هذه، ثم إنه بينا هو (ق٤٩/ب) يقرأ آية إذ قال: ما أظرف محمداً حين قالها. ثم إنه بينا هو يقرأ طسم -[سورة] ٤ القصص- والمصحف في حجره إذ مر بذكر موسى ﵇، فدفع المصحف بيده ورجله، وقال: أي شيء هذا ذكره هنا، فلم يتم ذكره".
هكذا٥ أخرجه ابن أبي حاتم، وأخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب "الرد على الجهمية"، عن [الصاغاني] ٦، عن يحيى بن أيوب، واسم