Lewati ke konten

Kitab: Al-Uslub · Pengarang: أحمد الشايب

Baca halaman 128

  1. الباب الرابع: الأسلوب والأديب
  2. الفصل الثاني: الأسلوب والشخصية

تلك العناصر التي لا تتوافر لغيره من الأدباء، ومن ذلك تكثر الأساليب بعدد الكتاب والمنشئين.

فالجاحظ١ -مثلًا- كاتب متعمق مستقص يلح وراء المعاني، والأوصاف والخواطر لا يترك منها شيئًا. يطوع اللغة لعقله وشعوره وخياله فيوردها ألفاظًا دقيقة، ويرددها جملًا مزدوجة مقسمة، ويسهب فيها بعبارات موسيقية فياضة حتى يشتفى. يجد فيبلغ من التحقيق والإحاطة جهد العقول. ويهزل عابثًا، وداهية ماكرًا. يبكي ويسخر ما شاءت له براعته ومرونته الخلقية والدينية حتى كأن الجاحظ هو الدنيا جميعًا.

وابن خلدون -في مقدمته- كاتب عالم وشيخ وقور. معني بالأسباب والنتائج، ذو عقل رياضي يعرض النظريات ويأخذ في إثباتها بعبارات متشابهة لا تخلو من الأكلاف اللفظية. والركاكة الموسيقية. فليس في روعة الجاحظ ولا صفائه واستفاضته، ولا فكاهته وعبثه الماكر.

وطه حسين٢ متأثر بالجاحظ في أسلوبه، لا يهجم عليك برأيه فيلقيه إلقاء الآمر، وإنما يلقاك صديقًا لطيفًا، ثم يأخذ بيدك أو بعقلك وشعورك ويدور معك مستقصيًا المقدمات محللًا ناقدًا، يشركك معه في البحث حتى يسلمك الرأي ناضجًا ويلزمك به في حيطة واحتياط، ثم يتركك ويقف غير بعيد متحديًا لك أو ضاحكًا منك، وذلك في عبارات رقيقة عذبة، أو قوية جزلة، فيها ترديد الجاحظ وتقسيمه؛ فإذا قص أو وصف أخذ عليك أقطار الحوادث والأشياء. ودخل إلى

Rujukan halaman ini: الأسلوب، ص 128 (SanadKitab #7357, hlm. urut 125)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.