Lewati ke konten

Kitab: Al-Uslub · Pengarang: أحمد الشايب

Baca halaman 26

  1. الباب الأول: مقدمات
  2. الفصل الثالث: في علوم البلاغة

الفصل الثالث: في علوم البلاغة

رأينا في الفصل الأول أن البلاغة -في ناحيتها النظرية- علم من العلوم الأدبية، وهنا نذكر أنها -في ناحيتها الفنية- في حاجة إلى علوم أخرى تعد وسائل لها، ويجب أن تقوم كل منها بواجب أولى في الإنشاء البليغ ثم يتقدم الفن البلاغي بعد ذلك ليتم ما عليه من حسن التعبير ومطابقته لمقتضى الحال، وأهم هذه العلوم البلاغية أنثان: هما النحو والمنطق.

١- فالنحو -ومنه الصرف- يرشدنا إلى بناء الكلمات اللغوية وتصريفها وبيان علاقاتها معًا في الجمل والعبارات، ثم يعيننا كذلك في تكوين التراكيب الصحيحة، والفِقَر المترابطة الأجزاء، وبذلك تنتهي مهمته ما دام قد حقق لنا صحة العبارة في ذاتها بصرف النظر عن صلتها بالقراء أو السامعين، وعلى الفن البلاغي بعد ذلك أن يتصرف العبارة -مع بقاء صحتها- تصرفًا يجعلها سلسة، قوية التأثير، بعيدة عن التنافر سهلة قريبة الفهم، فقد تكون العبارة صحيحة التكوين النحوي ولكنها مع ذلك سقيمة التراكيب صعبة الفهم، لا ترضي الذوق، وإذًا فلا يمكن أن تسمى بليغة لأن البلاغة تستلزم أمرين: هذا الصواب النحوي الذي أشرنا إليه، ثم الجمال والملائمة لأذواق المخاطبين وعقولهم من أمثلة ذلك قول المتنبي:

وشيخٌ في الشباب وليس شيخًا ... يُسَمَّى كلُّ من بَلغَ المشيبا

لكثرة الاضطراب في تكوين العبارة حتى صارت بطيئة الفهم، وترتيبها الطبيعي هكذا: "هو شيخ في الشباب، وليس كل من بلغ المشيب يسمى شيخًا".

Rujukan halaman ini: الأسلوب، ص 26 (SanadKitab #7357, hlm. urut 22)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.