هم منعوا حمي الوقبي بضرب ... يؤلف بين أشتات المنون١
فنكب عنهم درء الأعادي ... ودووا بالجنون من الجنون٢
ولا يرعون أكناف الهويني ... إذا حلوا ولا أرض الهدون٣
فقد جمع في أبياته بين الفخر والوصف، والقصص، ولكنها جميعا تنتهي إلى القوة والبسالة في وزن طروب مرقص، وعبارات جزلة ملائمة..
٣- ومن الحماسة قطع تدعى المنصفات يعرف فيها للعدو قوته وصبره أو ظفره كقول زفر بن الحارث الكلابي القيسي في ملحمة مرج راهط المشهورة، وكان الشاعر مع الضحاك بن قيس وقومه يحاربون مروان بن الحكم الأموي ومعه بنو تغلب وفيها انتصر مروان:
وكنا حسبنا كل بيضاء شحمة ... ليالي لا قينا جذام وحميرا٤
فلما قرعنا النبع بالنبع بعضه ... ببعض أبت عيدانه أن تكسرا٥