وإذا كان القرآن عند القدرية مخلوقا كسائر كلامهم لم يثبت فرعه، وهو السنة.
والرابع: أن المعروف منهم اجتناب النقل والرواية عن المشهورين بالنقل ولا عندهم كتب فيها سند صحيح كنحو الكتب المشهورة في الأمصار كالبخاري ومسلم (¬١) والترمذي، وسنن أبي داود (¬٢) وغير ذلك من التصانيف التي أجمع أئمة الأمصار على روايتها والاحتجاج بها وإنما عندهم خطب وكتب مزخرفة ينسبونها إلى أهل البيت وهم عنها (¬٣) برءاء كما اشتهر عنهم من القول بخلافها، ومعتمدهم كلام المتكلمين في الأعراض والجواهر والأجسام (¬٤).
والوجه الخامس: أن القدرية إذا روي لهم خبر عن النبي ﷺ عارضوه بخبر عن النبي ﷺ أنه قال: "ما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله وعلى عقولكم فإن وافق ذلك وإلا فارموا به" (¬٥).
وهذا الخبر ليس بصحيح لأنا لو عرضناه على كتاب الله لم نجد ما يوافقه ولو عرضنا الأخبار المروية عن النبي ﷺ في مواقيت الصلاة وأعداد