كلام، قيل له: أهو كلام الله أم كلامك؟ فإن قال: كلام الله رجع إلى ما عليه أهل الحق، وإن قال بل كلامي بان كفره لأنه خلاف المسلمين، وإن قال: كلامي أعبر به عن كلام الله. قلنا له: فكلام الله قديم (¬١) وكلامك محدث، فميزنا لنا كلامك لنوقع عيه الحدث (¬٢) عن كلام الله لنسميه قديماً، ولا سبيل له إلى ذلك بالجملة.
ويقال للأشعري: ما القرآن الذي جاء به النبي ﷺ وادعى أنه كلام ربه، فقال: "من ينصرني حتى أبلغ كلام ربي" (¬٣)، وجعله الله معجزة لنبي ﷺ ودليلاً على صحة نبوته، أهو كلام الله القائم بذاته أم هو هذه السور والآيات؟.
فإن قال هو هذه السور والآيات رجع إلى الحق وإلى ما عليه كافة المسلمين، وإن قال: بل هو المعنى القائم بذات الله، قيل له: فإن هذا ما جاء به النبي ﷺ ولا سمعه عندك (¬٤)، فكيف يكون معجزة له وكان للعرب أن يقولوا: إن هذا الكلام القائم بذات الله لم نسمعه فكيف تأتي بسورة من مثله، وإنما نأتي بمثل ما سمعناه (¬٥).
Rujukan halaman ini:الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، ج 2، ص 567 (SanadKitab #7361, hlm. urut 559)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.