ويدل على ما قلناه قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ (¬١)، وقوله تعالى لعيسى ﵇: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ (¬٢)، وقال تعالى: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ (¬٣).
وروي عن معاوية بن الحكم السلمي قال: قلت يا رسول الله: إن لي جارية ترعى غنيمات لي وأنا أطلعتها يوماً اطلاعة، فوجدت ذئباً قد ذهب منها بشاة وأنا من بني آدم أسف كما يأسفون فصككتها صكة، فعظم ذلك على النبي ﷺ، فقلت أفلا أعتقها، فقال: ادعها لي، فدعوتها فقال لها النبي ﷺ: "أين الله؟ "، قالت: الله في السماء، قال: فمن أنا، قالت: أنت رسول الله، فقال: "اعتقها فإنها مؤمنة" (¬٤).
وروى أبو هريرة أن رجلاً أتى النبي ﷺ بجارية سوداء أعجمية، فقال: يا رسول الله: إن لي عتق رقبة مؤمنة، فقال لها رسول الله ﷺ: أين الله؟، فأشارت بأصبعها السبابة إلى السماء فقال لها: من أنا؟ فأشارت بأصبعها إلى رسول الله ﷺ وإلى السماء، فقال رسول الله ﷺ: "اعتقها" (¬٥). وروى عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من توضأ فأحسن وضوءه، ثم رفع نظره إلى السماء فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسولهن فتحت له ثمانية أبواب