ومن الدليل على ما قلناه قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (¬١).
فقوله: "ناضرة" أي حسنة مشرقة يعلوها النور كقوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ (¬٢)، قال محمد بن كعب القرظي: "نضر الله تلك الوجوه للنظر إليه" (¬٣).
وروى عطية (¬٤) عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ قال: "يعني حسنة"، ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ قال: "نظرت إلى الخالق عزوجل" (¬٥).
وقال الحسن البصري: "نظرت إلى ربها فَنَضُرَت لنوره" (¬٦).
فهذا قول المفسرين في تفسير هذه الآية.
ويدل على ذلك من المعنى أن النظر إذا قرن بالوجه وَصْفُه بالنضارة علم أنه أراد به الجارحة الذي فيه (¬٧) العينان وعدى ذلك بحرف جر، فانصرف