قال: هذا حجر أرسل في جهنم منذ سبعين خريفا الآن حين انتهى قعرها" (¬١).
وروي أن النبي ﷺ قال: "أوقد على النار ألف عام فاحمرت، وأوقد عليها ألف عام فابيضت، وأوقد عليها ألف عام فاسودت فهي سوداء مظلمة" (¬٢)، وقال النبي ﷺ: "ناركم هذه التي يوقد بنو آدم جزء من سبعين جزءا من نار جنهم، فقيل: والله يا رسول الله إن كانت لكافية، فقال: إنها فضلت (¬٣) بتسعة وستين (¬٤) جزءا كلها مثل حرها " (¬٥).
ويدل على ما قلنا قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (¬٦).
والمعد في اللغة لا يكون إلا حاضرا موجودا، ومن زعم أن المعد بمعنى يعد غير صحيح، لأن هذا مجاز فلا تترك له الحقيقة.
وأما قوله: ﴿عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ﴾ يعني سعتها وإنما ذكر الله هذا تمثيلا للعباد بما يعقلونه ويفهمونه، والعادة أن العرض دون الطول، فإذا كان