٦١- مسألة: [هل تجوز إضافة الاسم إلى اسم يوافقه في المعنى؟] ١
ذهب الكوفيون إلى أنه يجوز إضافة الشيء إلى نفسه إذا اختلف اللفظان. وذهب البصريون أنه لا يجوز.
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا: إنما قلنا ذلك لأنه قد جاء في كتاب الله وكلام العرب كثيرًا، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ اليقينِ﴾ [الواقعة: ٩٥] واليقين في المعنى نعت للحق؛ لأن الأصل فيه الحق اليقين، والنعت في المعنى هو المنعوت، فأضاف المنعوت إلى النعت وهما بمعنى واحد، وقال تعالى: ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ [يوسف: ١٠٩] والآخرة في المعنى نعت الدار، والأصل فيه وللدار الآخرة خير، كما قال تعالى في موضع آخر: ﴿ولَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ [الأنعام: ٣٢] فأضاف دار إلى الآخرة، وهما بمعنى واحد، وقال تعالى: ﴿جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ [قّ: ٩] والحب في المعنى هو الحصيد، وقد أضافه إليه، وقال تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾ [القصص: ٤٤] والجانب في المعنى هو الغربي، ثم قال الراعي:
[٣٧٢]
وقَرَّبَ جانب الغربي يَأْدُو ... مَدَبَّ السَّيلِ، واجتنب الشِّعَارَا