Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 115

  1. المجلد الثاني
  2. سورة آل عمران
  3. مدخل

فَمَضَى وَكَانَ امْرَأً وَرِعًا مَا اخْتَلَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْت ابْنَ عَبَّاسٍ ذَكَرَ الْفَرَائِضَ وَعَوْلَهَا فَقَالَ: أَتَرَوْنَ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ عَدَدًا جَعَلَ فِي مَالٍ قَسَّمَهُ نِصْفًا وَنِصْفًا وَثُلُثًا؟ فَهَذَا النِّصْفُ وَهَذَا النِّصْفُ فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ؟ قَالَ عَطَاءٌ: فَقُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إنَّ هَذَا لَا يُغْنِي عَنْك وَلَا عَنِّي شَيْئًا, لَوْ مِتُّ أَوْ مِتَّ قَسِّمْ مِيرَاثَنَا عَلَى مَا عَلَيْهِ الْقَوْمُ مِنْ خِلَافِ رَأْيِك وَرَأْيِي. قَالَ: فَإِنْ شَاءُوا فَلْنَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَهُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَهُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ, مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي مَالٍ نِصْفًا وَنِصْفًا وَثُلُثًا.

وَالْحُجَّةُ لِلْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ سَمَّى لِلزَّوْجِ النِّصْفَ وَلِلْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفَ وَلِلْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ الثُّلُثَ, وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ حَالِ اجْتِمَاعِهِمْ وَانْفِرَادِهِمْ, فَوَجَبَ اسْتِعْمَالُ نَصِّ الْآيَةِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ عَلَى حَسَبِ الْإِمْكَانِ; فَإِذَا انْفَرَدُوا وَاتَّسَعَ الْمَالُ لَسِهَامِهِمْ قُسِّمَ بَيْنَهُمْ عَلَيْهَا, وَإِذَا اجْتَمَعُوا وَجَبَ اسْتِعْمَالُ حُكْمِ الْآيَةِ فِي التَّضَارُبِ بِهَا, وَمَنْ اقْتَصَرَ عَلَى بَعْضٍ وَأَسْقَطَ بَعْضًا أَوْ نَقَّصَ نَصِيبَ بَعْضٍ وَوَفَّى الْآخَرِينَ كَمَالَ سِهَامِهِمْ فَقَدْ أَدْخَلَ الضَّيْمَ عَلَى بَعْضِهِمْ مَعَ مُسَاوَاتِهِ لِلْآخَرِينَ فِي التَّسْمِيَةِ. فَأَمَّا مَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ تَقْدِيمِ مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَتَأْخِيرِ مَنْ أَخَّرَ, فَإِنَّمَا قَدَّمَ بَعْضًا وَأَخَّرَ بَعْضًا وَجَعَلَ لَهُ الْبَاقِيَ فِي حَالِ التَّعْصِيبِ, فَأَمَّا حَالُ التَّسْمِيَةِ الَّتِي لَا تَعْصِيبَ فِيهَا فَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ مِنْ الْآخَرِ, أَلَا تَرَى أَنَّ الْأُخْتَ مَنْصُوصٌ عَلَى فَرْضِهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] كَنَصِّهِ عَلَى فَرْضِ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ وَالْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ, فَمِنْ أَيْنَ وَجَبَ تَقْدِيمُ هَؤُلَاءِ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَقَدْ نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى فَرْضِهَا فِي هَذِهِ الْحَالِ كَمَا نَصَّ عَلَى فَرْضِ الَّذِينَ مَعَهَا؟ وَلَيْسَ يَجِبُ; لِأَنَّ اللَّهَ أَزَالَ فَرْضَهَا إلَى غَيْرِ فَرْضٍ فِي مَوْضِعِ أَنْ يُزِيلَ فَرْضَهَا فِي الْحَالِ الَّتِي نَصَّ عَلَيْهِ فِيهَا; فَهَذَا الْقَوْلُ أَشْنَعُ فِي مُخَالَفَةِ الْآيِ الَّتِي فِيهَا سِهَامُ الْمَوَارِيثِ مِنْ الْقَوْلِ بِإِثْبَاتِ نِصْفٍ وَنِصْفٍ وَثُلُثٍ عَلَى وَجْهِ الْمُضَارَبَةِ بِهَا. وَلِذَلِكَ نَظَائِرُ فِي الْمَوَارِيثِ مِنْ الْأُصُولِ أَيْضًا, قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ فَلَوْ تَرَكَ الْمَيِّتُ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِرَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلِآخَرَ خَمْسُمِائَةٍ وَلِآخَرَ أَلْفٌ, كَانَتْ الْأَلْفُ الْمَتْرُوكَةُ مَقْسُومَةً بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ دُيُونِهِمْ, وَلَيْسَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَهُ لَمْ يَكُنْ اسْتِيفَاءُ أَلْفَيْنِ وَخَمْسِمِائَةٍ مِنْ أَلْفٍ اسْتَحَالَ الضَّرْبُ بِهَا; وَكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَى رَجُلٌ بِثُلُثِ مَالِهِ لِرَجُلٍ وَبِسُدُسِهِ لِآخَرَ وَلَمْ تُجِزْ ذَلِكَ الْوَرَثَةُ تَضَارَبَا فِي الثُّلُثِ بِقَدْرِ وَصَايَاهُمْ, فَيَضْرِبُ أَحَدُهُمَا بِالسُّدُسِ وَالْآخَرُ بِالثُّلُثِ مَعَ اسْتِحَالَةِ اسْتِيفَاءِ النِّصْفِ مِنْ الثُّلُثِ; وَكَذَلِكَ الِابْنُ يَسْتَحِقُّ جَمِيعَ الْمَالِ لَوْ انْفَرَدَ وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ لَوْ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 2، ص 115 (SanadKitab #7370, hlm. urut 1070)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.