Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 123

  1. المجلد الثاني
  2. سورة آل عمران
  3. مدخل

أَجَلِك". فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّ لَهُ بَعْضَ الْمَالِ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا جَمِيعَهُ. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ النَّطَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ قَالَ: سَمِعْت طَلْحَةَ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إنَّ اللَّهَ أَعْطَاكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ فِي آخِرِ أَعْمَارِكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ الْمُوجِبَةُ لِلِاقْتِصَارِ بِالْوَصِيَّةِ عَلَى الثُّلُثِ عِنْدَنَا فِي حَيِّزِ التَّوَاتُرِ الْمُوجِبِ لِلْعِلْمِ لِتَلَقِّي النَّاسِ إيَّاهَا بِالْقَبُولِ, وَهِيَ مُبَيِّنَةٌ لِمُرَادِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْوَصِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْكِتَابِ أَنَّهَا مَقْصُورَةٌ عَلَى الثُّلُثِ.

وقَوْله تَعَالَى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِآدَمِيٍّ وَلَمْ يُوصِ بِشَيْءٍ أَنَّ جَمِيعَ مِيرَاثِهِ لَوَرَثَتِهِ, وَأَنَّهُ إنْ كَانَ عَلَيْهِ حَجٌّ أَوْ زَكَاةٌ لَمْ يَجِبْ إخْرَاجُهُ إلَّا أَنْ يُوصِيَ بِهِ, وَكَذَلِكَ الْكَفَّارَاتُ وَالنُّذُورُ.

فَإِنْ قِيلَ: إنَّ الْحَجَّ دَيْنٌ, وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يُلْزِمُهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ الْقُرَبِ فِي الْمَالِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْخَثْعَمِيَّةِ حِينَ سَأَلْته عَنْ الْحَجِّ عَنْ أَبِيهَا: "أَرَأَيْت لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيك دَيْنٌ فَقَضَيْتِيهِ أَكَانَ يُجْزِئُ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ, قَالَ: "فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ". قِيلَ لَهُ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ إنَّمَا سَمَّاهُ دَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يُسَمِّهِ بِهَذَا الِاسْمِ إلَّا مُقَيَّدًا فَلَا يَتَنَاوَلُهُ الْإِطْلَاقُ, وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ إنَّمَا اقْتَضَى التَّبْدِئَةَ بِمَا يُسَمَّى بِهِ دَيْنًا عَلَى الْإِطْلَاقِ, فَلَا يَنْطَوِي تَحْتَهُ مَا لَا يُسَمَّى بِهِ إلَّا مُقَيَّدًا; لِأَنَّ فِي اللُّغَةِ وَالشَّرْعِ أَسْمَاءً مُطْلَقَةً وَأَسْمَاءً مُقَيَّدَةً, فَلَا يَتَنَاوَلُ الْمُطْلَقُ إلَّا مَا يَقَعُ الِاسْمُ عَلَيْهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ, فَإِذَا لَمْ تَتَنَاوَلْ الْآيَةُ مَا كَانَ مِنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ الدُّيُونِ لِمَا وَصَفْنَا, اقْتَضَى قَوْله تَعَالَى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُوصِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دِينٌ لِآدَمِيٍّ أَنْ يَسْتَحِقَّ الْوَارِثُ جَمِيعَ تَرِكَتِهِ. وَحَدِيثُ سَعْدٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا; لِأَنَّهُ قَالَ: أَتَصَدَّقُ بِمَالِي؟ وَفِي لَفْظٍ آخَرَ: أُوصِي بِمَالِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ" وَلَمْ يَسْتَثْنِ النَّبِيُّ ﷺ الْحَجَّ وَلَا الزَّكَاةَ وَنَحْوَهُمَا مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى, وَمَنَعَ الصَّدَقَةَ وَالْوَصِيَّةَ إلَّا بِثُلُثِ الْمَالِ; فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ إذَا أوصى بهذه الحقوق كانت من الثلث.

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 2، ص 123 (SanadKitab #7370, hlm. urut 1083)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.