Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 170

  1. المجلد الثاني
  2. سورة آل عمران
  3. مدخل

الْأُخْتَيْنِ جَمِيعُ ذَلِكَ مُبَاحًا. فَعَلِمْنَا أَنَّ تَحْرِيمَ مَنْ ذُكِرَ تَحْرِيمُ الْجَمْعِ بَيْنَهُنَّ فِي الْخَبَرِ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ; وَإِذَا امْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ قَبْلَ الْآيَةِ لَمْ يَخْلُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَعَهَا أَوْ بَعْدَهَا, فَإِنْ كَانَ مَعَهَا فَلَمْ تَرُدَّ الْآيَةُ إلَّا خَاصَّةً فِيمَنْ عَدَا مَا ذُكِرَ فِي الْخَبَرِ تَحْرِيمُ جَمْعِهِنَّ, وَعَلِمْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذَلِكَ عَقِيبَ تِلَاوَةِ الْآيَةِ وَبَيَّنَ مُرَادَ اللَّهِ تَعَالَى بِهَا, فَلَمْ يَعْقِلْ السَّامِعُونَ لِلْآيَةِ حُكْمًا إلَّا خَاصًّا عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ. وَإِنْ كَانَ حُكْمُ الْآيَةِ اسْتَقَرَّ عَلَى مُقْتَضَى عُمُومِ لَفْظِهَا ثُمَّ وَرَدَ الْخَبَرُ, فَإِنَّ هَذَا لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى وَجْهِ النَّسْخِ, وَنَسْخُ الْقُرْآنِ جَائِزٌ بِمِثْلِهِ لِتَوَاتُرِهِ وَاسْتِفَاضَتِهِ وَكَوْنِهِ فِي حَيِّزِ الْأَخْبَارِ الْمُوجِبَةِ لِلْعِلْمِ وَالْعَمَلِ, فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَنَا تَارِيخُ الْآيَةِ وَالْخَبَرُ مَعَ حُصُولِ الْيَقِينِ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَنْسُوخٍ بِالْآيَةِ; لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ قَبْلَهَا عَلَى مَا بَيَّنَّا آنِفًا, وَجَبَ اسْتِعْمَالُهُ مَعَ الْآيَةِ. وَأَوْلَى الْأَشْيَاءِ أَنْ يَكُونَ الْآيَةُ وَالْخَبَرُ وَرَدَا مَعًا; لِأَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَنَا عِلْمٌ بِتَارِيخِهِمَا, وَغَيْرُ جَائِزٍ لَنَا الْحُكْمُ بِتَأَخُّرِهِ عَنْ الْآيَةِ وَنَسْخِ بَعْضِ أَحْكَامِ الْآيَةِ بِهِ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ اسْتِقْرَارِ حُكْمِهَا, وَلَيْسَ عِنْدَنَا عِلْمٌ بِاسْتِقْرَارِ حُكْمِ الْآيَةِ عَلَى عُمُومِهَا ثُمَّ وَرَدَ النَّسْخُ عَلَيْهَا بِالْخَبَرِ, فَوَجَبَ الْحُكْمُ بِوُرُودِهِمَا مَعًا; وَلِأَنَّ الْآيَةَ وَالْخَبَرَ إذَا لَمْ يُعْلَمْ تَارِيخُهُمَا وَجَبَ الْحُكْمُ بِهِمَا مَعًا, كَالْغَرْقَى وَالْقَوْمِ الَّذِينَ يَقَعُ عَلَيْهِمْ الْبَيْتُ إذَا لَمْ يُعْلَمْ مَوْتُ أَحَدِهِمْ مُتَقَدِّمًا عَلَى الْآخَرِ حَكَمْنَا بِمَوْتِهِمْ جَمِيعًا مَعًا; والله أعلم

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 2، ص 170 (SanadKitab #7370, hlm. urut 1158)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.