Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 173

  1. المجلد الثاني
  2. سورة آل عمران
  3. مدخل

الْمُتَقَدِّمِ؟ فَإِنْ احْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي قِصَّةِ سَبَايَا أَوْطَاسٍ وَسَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ عَلَيْهَا وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ مَنْ سُبِيَتْ مَعَ زَوْجِهَا أَوْ وَحْدَهَا. قِيلَ لَهُ: رَوَى حَمَّادٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ عَنْ سَالِمٍ الْمَكِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: "لَمَّا كَانَ يَوْمُ أَوْطَاسٍ لَحِقَتْ الرِّجَالُ بِالْجِبَالِ وَأُخِذَتْ النِّسَاءُ, فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: كَيْفَ نَصْنَعُ وَلَهُنَّ أَزْوَاجٌ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ فَأَخْبَرَ أَنَّ الرِّجَالَ لَحِقُوا بِالْجِبَالِ وَأَنَّ السَّبَايَا كُنَّ مُنْفَرِدَاتٍ عَنْ الْأَزْوَاجِ وَالْآيَةُ فِيهِنَّ نَزَلَتْ. وَأَيْضًا لَمْ يَأْسِرْ النَّبِيُّ ﷺ فِي غَزَاةِ حُنَيْنٍ مِنْ الرِّجَالِ أَحَدًا فِيمَا نَقَلَ أَهْلُ الْمَغَازِي, وَإِنَّمَا كَانُوا مِنْ بَيْنِ قَتِيلٍ أَوْ مَهْزُومٍ. وَسَبَى النِّسَاءَ, ثُمَّ جَاءَهُ الرِّجَالُ بَعْدَمَا وَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا فَسَأَلُوهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ بِإِطْلَاقِ سَبَايَاهُمْ, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ" وَقَالَ لِلنَّاسِ: "مَنْ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَذَاكَ وَمَنْ تَمَسَّك بِشَيْءٍ مِنْهُنَّ فَلَهُ خَمْسُ فَرَائِضَ فِي كُلِّ رَأْسٍ" وَأَطْلَقَ النَّاسُ سَبَايَاهُمْ, فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَ السَّبَايَا أَزْوَاجُهُنَّ.

فَإِنْ احْتَجُّوا بِعُمُومِ قَوْلِهِ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ لَمْ يُخَصِّصْ مَنْ مَعَهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ وَالْمُنْفَرِدَاتِ مِنْهُنَّ. قِيلَ لَهُ: قَدْ اتَّفَقْنَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ عُمُومُ الْحُكْمِ فِي إيجَابِ الْفُرْقَةِ بِالْمِلْكِ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَوَجَبَ أَنْ تَقَعَ الْفُرْقَةُ بِشَرَى الْأَمَةِ وَهِبَتِهَا بِالْمِيرَاثِ وَغَيْرِهِ مِنْ وُجُوهِ الْأَمْلَاكِ الْحَادِثَةِ, فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ عَلِمْنَا أَنَّ الْفُرْقَةَ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِحُدُوثِ الْمِلْكِ وَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى مُرَادِ الْآيَةِ, وَذَلِكَ; لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَخْلُ مُرَادُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْمَعْنَى الْمُوجِبِ لِلْفُرْقَةِ فِي الْمَسْبِيَّةِ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إمَّا اخْتِلَافُ الدَّارَيْنِ بِهِمَا, أَوْ حُدُوثُ الْمِلْكِ, ثُمَّ قَامَتْ دَلَالَةُ السُّنَّةِ وَاتِّفَاقُ الْخَصْمِ مَعَنَا عَلَى نَفْيِ إيجَابِ الْفُرْقَةِ بِحُدُوثِ الْمِلْكِ, قَضَى ذَلِكَ عَلَى مُرَادِ الْآيَةِ بِأَنَّهُ اخْتِلَافُ الدَّارَيْنِ, وَأَوْجَبَ ذَلِكَ خُصُوصَ الْآيَةِ في المسبيات دون أزواجهن.

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 2، ص 173 (SanadKitab #7370, hlm. urut 1163)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.