Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 178

  1. المجلد الثاني
  2. سورة آل عمران
  3. مدخل

لَمْ نُوجِبْ نِصْفَ الْفَرْضِ, فَأَمَّا إذَا أَوْجَبْنَاهُ وَأَوْجَبْنَا زِيَادَةً عَلَيْهِ بِدَلَالَةٍ أُخْرَى فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مُخَالَفَةٌ لِلْآيَةِ.

وَاحْتَجَّ مَنْ أَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْمَهْرُ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ بِحَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: أَنَّ امْرَأَةً جِيءَ بِهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا عَلَى نَعْلَيْنِ, فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "رَضِيت مِنْ نَفْسِك وَمَالِك بِنَعْلَيْنِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ, فَأَجَازَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَبِحَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَعْطَى امْرَأَةً فِي نِكَاحٍ كَفَّ دَقِيقٍ أَوْ سَوِيقٍ أَوْ طَعَامًا فَقَدْ اسْتَحَلَّ". وَبِحَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّلْمَانِيِّ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "أَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْعَلَائِقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: "مَا تَرَاضَى بِهِ الْأَهْلُونَ". وَبِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ اسْتَحَلَّ بِدِرْهَمَيْنِ فَقَدْ اسْتَحَلَّ" وَأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ تَزَوَّجَ عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ:" أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ" وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ. وَبِحَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي قِصَّةِ الْمَرْأَةِ الَّتِي قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَدْ وَهَبْت نَفْسِي لَك يَا رَسُولَ اللَّهِ, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا لِي بِالنِّسَاءِ مِنْ حَاجَةٍ" فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا فَقَالَ: هَلْ عِنْدَك مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا إيَّاهُ؟ فَقَالَ: إزَارِي هَذَا. فَقَالَ: إنْ أَعْطَيْتهَا إزَارَك جَلَسْت وَلَا إزَارَ لَك , إلَى أَنْ قَالَ: "الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ" ; فَأَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْمَهْرُ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ, وَخَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ لَا يُسَاوِي عَشَرَةً.

وَالْجَوَابُ عَنْ إجَازَتِهِ النِّكَاحَ عَلَى نَعْلَيْنِ أَنَّ النَّعْلَيْنِ قَدْ يَجُوزُ أَنْ تُسَاوِيَا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ أَوْ أَكْثَرَ, فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى مَوْضِعِ الْخِلَافِ; لِأَنَّهُ تَزَوَّجَهَا عَلَى نَعْلَيْنِ ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ قِيمَتُهَا عَشَرَةً أَوْ أَكْثَرَ, وَلَيْسَ بِعُمُومِ لَفْظٍ فِي إبَاحَةِ التَّزْوِيجِ عَلَى نَعْلَيْنِ أَيُّ نَعْلَيْنِ كَانَتَا, فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى قَوْلِ الْمُخَالِفِ. وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخْبَرَ بِجَوَازِ النِّكَاحِ, وَجَوَازُ النِّكَاحِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ هُوَ الْمَهْرُ لَا غَيْرُهُ; لِأَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى غَيْرِ مَهْرٍ لَكَانَ النِّكَاحُ جَائِزًا; وَلَمْ يَدُلَّ جَوَازُ النِّكَاحِ عَلَى أَنْ لَا شَيْءَ لَهَا, كَذَلِكَ جَوَازُ النِّكَاحِ عَلَى نَعْلَيْنِ قِيمَتُهُمَا أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ غَيْرُهُمَا. وَأَمَّا قَوْلُهُ: "مَنْ اسْتَحَلَّ بِدِرْهَمَيْنِ أَوْ بِكَفِّ دَقِيقٍ فَقَدْ اسْتَحَلَّ" فَإِنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ مِلْكِ الْبُضْعِ, لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ غَيْرُهُ. وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي تَزَوُّجِهِ عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ, وَعَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ قِيمَتَهَا كَانَتْ خَمْسَةً أَوْ عَشَرَةً. وَأَمَّا قَوْلُهُ: " الْعَلَائِقُ مَا تَرَاضَى بِهِ الْأَهْلُونَ" فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَجُوزُ مِثْلُهُ فِي الشَّرْعِ, أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَوْ تَرَاضَوْا بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ شَغَارٍ لَمَا جَازَ تَرَاضِيهِمَا؟ كَذَلِكَ فِي حُكْمِ التَّسْمِيَةِ يَكُونُ مُرَتَّبًا عَلَى مَا ثَبَتَ حُكْمُهُ فِي الشَّرْعِ مِنْ تَسْمِيَةِ الْعَشَرَةِ. وَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 2، ص 178 (SanadKitab #7370, hlm. urut 1170)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.