Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 439

  1. المجلد الثاني
  2. سورة المائدة
  3. ذكر الخلاف في المسح على الخفين

مطلب: المسح على الجبيرة مستحب عند أبي حنيفة

فَإِنْ قِيلَ: قَدْ جَازَ الْمَسْحُ عَلَى الْجَبَائِرِ بِغَيْرِ تَوْقِيتٍ وَهُوَ بَدَلٌ عَنْ الْغَسْلِ. قِيلَ لَهُ: أَمَّا عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ فَهَذَا السُّؤَالُ سَاقِطٌ; لِأَنَّهُ لَا يُوجِبُ الْمَسْحَ عَلَى الْجَبَائِرِ, وَهُوَ عِنْدَهُ مُسْتَحَبٌّ تَرْكُهُ لَا يَضُرُّ. وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ أَيْضًا لَا يَلْزَمُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَفْعَلُهُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ كَالتَّيَمُّمِ وَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ جَائِزٌ بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ; فَلِذَلِكَ اخْتَلَفَا.

فَإِنْ قِيلَ: مَا أَنْكَرْت أَنْ يَكُونَ جَوَازُ الْمَسْحِ مَقْصُورًا عَلَى السَّفَرِ لِأَنَّ الْأَخْبَارَ وَرَدَتْ فِيهِ, وَأَنْ لَا يَجُوزَ فِي الْحَضَرِ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَائِشَةَ سُئِلَتْ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ: "سَلُوا عَلِيًّا فَإِنَّهُ كَانَ مَعَهُ فِي أَسْفَارِهِ"; وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَمْسَحْ فِي الْحَضَرِ; لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يَخْفَى عَلَى عَائِشَةَ؟ قِيلَ لَهُ: يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ سُئِلَتْ عَنْ تَوْقِيتِ الْمَسْحِ لِلْمُسَافِرِ فَأَحَالَتْ بِهِ عَلَى عَلِيٍّ ﵁. وَأَيْضًا فَإِنَّ عَائِشَةَ أَحَدُ مَنْ رَوَى تَوْقِيتَ الْمَسْحِ لِلْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ جَمِيعًا. وَأَيْضًا فَإِنَّ الْأَخْبَارَ الَّتِي فِيهَا تَوْقِيتُ مَسْحِ الْمُسَافِرِ فِيهَا تَوْقِيتُهُ لِلْمُقِيمِ, فَإِنْ ثَبَتَ لِلْمُسَافِرِ ثَبَتَ لِلْمُقِيمِ.

فَإِنْ قِيلَ: قَدْ تَوَاتَرَتْ الْأَخْبَارُ بِغَسْلِهِ فِي الْحَضَرِ وَقَوْلُهُ: "وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنْ النَّارِ". قِيلَ لَهُ: إنَّمَا ذَلِكَ فِي حَالِ ظُهُورِ الرِّجْلَيْنِ. فَإِنْ قِيلَ: جَائِزٌ أَنْ يَخْتَصَّ حَالُ السَّفَرِ بِالتَّخْفِيفِ دُونَ حَالِ الْحَضَرِ كَالْقَصْرِ وَالتَّيَمُّمِ وَالْإِفْطَارِ. قِيلَ لَهُ: لَمْ نُبِحْ الْمَسْحَ لِلْمُقِيمِ وَلَا لِلْمُسَافِرِ قِيَاسًا, وَإِنَّمَا أَبَحْنَاهُ بِالْآثَارِ, وَهِيَ مُتَسَاوِيَةٌ فِيمَا يَقْتَضِيهِ مِنْ الْمَسْحِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ, فَلَا مَعْنَى لِلْمُقَايَسَةِ.

وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا فِي الْمَسْحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ, فَقَالَ أَصْحَابُنَا: "إذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ ثُمَّ أَكْمَلَ الطَّهَارَةَ قَبْلَ الْحَدَثِ أَجْزَأَهُ أَنْ يَمْسَحَ إذَا أَحْدَثَ", وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ; وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مِثْلُهُ. وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ عَنْ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ: "أَنَّهُ لَا يَجْزِيهِ إلَّا أَنْ يَلْبَسَ خُفَّيْهِ بَعْدَ إكْمَالِ الطَّهَارَةِ" وَدَلِيلُ أَصْحَابِنَا عُمُومُ قَوْلِهِ ﷺ: "يَمْسَحُ الْمُقِيمُ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَالْمُسَافِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا" وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ لُبْسِهِ قَبْلَ إكْمَالِ الطَّهَارَةِ وَبَعْدَهَا. وروى

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 2، ص 439 (SanadKitab #7370, hlm. urut 1732)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.