Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 529

  1. المجلد الثاني
  2. سورة المائدة
  3. مطلب: في تأويل ما ورد عنه ﵇ من أنه فطع يد المرأة التي كانت تستعير المتاع وتجحده

اتِّفَاقُ الْأُمَّةِ عَلَى قَطْعِ الرِّجْلِ بَعْدَ الْيَدِ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْيَدَ الْيُسْرَى غَيْرُ مَقْطُوعَةٍ أَصْلًا لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي الْعُدُولِ عَنْ الْيَدِ الْيُسْرَى بَعْدَ الْيُمْنَى إلَى الرِّجْلِ فِي قَطْعِهَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ إبْطَالُ مَنْفَعَةِ الْجِنْسِ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةٌ بَعْدَ قَطْعِ الرِّجْلِ الْيُسْرَى. وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ إنَّمَا لَمْ تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُمْنَى بَعْدَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى لِمَا فِيهِ مِنْ بُطْلَانِ مَنْفَعَةِ الْمَشْيِ رَأْسًا كَذَلِكَ لَا تُقْطَعُ الْيَدُ الْيُسْرَى بَعْدَ الْيُمْنَى لِمَا فِيهِ مِنْ بُطْلَانِ مَنْفَعَةِ الْبَطْشِ وَهُوَ مَنَافِعُ الْيَدِ كَالْمَشْيِ مِنْ مَنَافِعِ الرِّجْلِ وَدَلِيلٌ آخَرُ وَهُوَ اتِّفَاقُ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ الْمُحَارِبَ وَإِنْ عَظُمَ جُرْمُهُ فِي أَخْذِ الْمَالِ لَا يُزَادُ عَلَى قَطْعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ لِئَلَّا تَبْطُلَ مَنْفَعَةُ جِنْسِ الْأَطْرَافِ كَذَلِكَ السَّارِقُ وَإِنْ كَثُرَ الْفِعْلُ مِنْهُ بِأَنْ عَظُمَ جُرْمُهُ فَلَا يُوجِبُ الزِّيَادَةَ عَلَى قَطْعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ قوله ﷿ ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ يَقْتَضِي قَطْعَ الْيَدَيْنِ جَمِيعًا وَلَوْلَا الِاتِّفَاقُ لَمَا عَدَلْنَا عَنْ الْيَدِ الْيُسْرَى فِي السَّرِقَةِ الثَّانِيَةِ إلَى الرِّجْلِ الْيُسْرَى قِيلَ لَهُ. أَمَّا قَوْلُك إنَّ الْآيَةَ مُقْتَضِيَةٌ لِقَطْعِ الْيَدِ الْيُسْرَى فَلَيْسَ كَذَلِكَ عِنْدَنَا لِأَنَّهَا إنَّمَا اقْتَضَتْ يَدًا وَاحِدَةً لِمَا ثَبَتَ مِنْ إضَافَتِهَا إلَى الِاثْنَيْنِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ دُونَ التَّثْنِيَةِ وَإِنَّ مَا كَانَ هَذَا وَصْفُهُ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي يَدًا وَاحِدَةً مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُمَّ قَدْ اتَّفَقُوا أَنَّ الْيَدَ الْيُمْنَى مُرَادَةٌ فَصَارَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا فَانْتَفَى بِذَلِكَ أَنْ تَكُونَ الْيُسْرَى مُرَادَةً بِاللَّفْظِ فَيَسْقُطُ الِاحْتِجَاجُ بِالْآيَةِ فِي إيجَابِ قَطْعِ الْيُسْرَى وَعَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَفْظُ الْآيَةِ مُحْتَمِلًا لِمَا وَصَفْت لَكَانَ اتِّفَاقُ الْأُمَّةِ عَلَى قَطْعِ الرِّجْلِ بَعْدَ الْيُمْنَى دَلَالَةً عَلَى أَنَّ الْيُسْرَى غَيْرُ مُرَادَةٍ; إذْ غَيْرُ جَائِزٍ تَرْكُ الْمَنْصُوصِ وَالْعُدُولُ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ.

وَاحْتَجَّ مُوجِبُو قَطْعِ الْأَطْرَافِ بِمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى بِسَارِقٍ قَدْ سَرَقَ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى قَدْ سَرَقَ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ تُقْطَعَ رِجْلُهُ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى قَدْ سَرَقَ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ ثُمَّ سَرَقَ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ تُقْطَعَ رِجْلُهُ حَتَّى قُطِعَتْ أَطْرَافُهُ كُلُّهَا وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ مِمَّنْ يُضَعَّفُ وَهُوَ مُخْتَصَرٌ وَأَصْلُهُ مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ الْهِلَالِيُّ حَدَّثَنَا جَدِّي عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ جِيءَ بِسَارِقٍ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ اُقْتُلُوهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا سَرَقَ فَقَالَ اقْطَعُوهُ قَالَ فَقُطِعَ ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَةَ فَقَالَ اُقْتُلُوهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا سَرَقَ قَالَ اقْطَعُوهُ قَالَ فَقُطِعَ ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّالِثَةَ فَقَالَ اُقْتُلُوهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا سَرَقَ قَالَ اقْطَعُوهُ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الرَّابِعَةَ فَقَالَ "اقتلوه " فقالوا

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 2، ص 529 (SanadKitab #7370, hlm. urut 1892)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.