Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 559

  1. المجلد الثاني
  2. سورة المائدة
  3. مطلب: في تأويل ما ورد عنه ﵇ من أنه فطع يد المرأة التي كانت تستعير المتاع وتجحده

مطلب: في الاستعانة بالمشركين

قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً﴾ فِيهِ نَهْيٌ عَنْ الِاسْتِنْصَارِ بِالْمُشْرِكِينَ; لِأَنَّ الْأَوْلِيَاءَ هُمْ الْأَنْصَارُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ حِينَ أَرَادَ الْخُرُوجَ إلَى أُحُدٍ جَاءَ قَوْمٌ مِنْ الْيَهُودِ وَقَالُوا: نَحْنُ نَخْرُجُ مَعَك, فَقَالَ: "إنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ" , وَقَدْ كَانَ كَثِيرٌ مِنْ الْمُنَافِقِينَ يُقَاتِلُونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْمُشْرِكِينَ. وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ نَاسًا مِنْ الْيَهُودِ غَزَوْا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَسَمَ لَهُمْ كَمَا قَسَمَ لِلْمُسْلِمِينَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَيْضًا مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدِّدٌ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن نِيَارٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ يَحْيَى: إنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ لَحِقَ بِالنَّبِيِّ ﷺ لِيُقَاتِلَ مَعَهُ فَقَالَ: ارْجِعْ ثُمَّ اتَّفَقَا فَقَالَ: "إنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ".

وَقَالَ أَصْحَابُنَا: لَا بَأْسَ بِالِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى قِتَالِ غَيْرِهِمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ إذَا كَانُوا مَتَى ظَهَرُوا كَانَ حُكْمُ الْإِسْلَامِ هُوَ الظَّاهِرُ, فَأَمَّا إذَا كَانُوا لَوْ ظَهَرُوا كَانَ حُكْمُ الشِّرْكِ هُوَ الْغَالِبُ فَلَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يُقَاتِلُوا مَعَهُمْ. وَمُسْتَفِيضٌ فِي أَخْبَارِ أَهْلِ السِّيَرِ وَنَقَلَةِ الْمَغَازِي: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ كَانَ يَغْزُو وَمَعَهُ قَوْمٌ مِنْ الْيَهُودِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ وَفِي بَعْضِهَا قَوْمٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ. وَأَمَّا وَجْهُ الْحَدِيثِ الَّذِي قَالَ فِيهِ: "إنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ" فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَثِقْ بِالرَّجُلِ وَظَنَّ أَنَّهُ عَيْنٌ لِلْمُشْرِكِينَ, فَرَدَّهُ وَقَالَ: "إنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ" يَعْنِي بِهِ مَنْ كَانَ فِي مِثْلِ حَالِهِ.

قَوْله تَعَالَى: ﴿لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْأِثْمَ﴾ قِيلَ فِيهِ: إنَّ مَعْنَاهُ" هَلَّا" وَهِيَ تَدْخُلُ لِلْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ, فَإِذَا كَانَتْ لِلْمُسْتَقْبَلِ فَهِيَ فِي مَعْنَى الْأَمْرِ, كَقَوْلِهِ: "لِمَ لَا تَفْعَلُ" وَهِيَ هَهُنَا لِلْمُسْتَقْبَلِ, يَقُولُ: هَلَّا يَنْهَاهُمْ وَلِمَ لَا يَنْهَاهُمْ وَإِذَا كَانَتْ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 2، ص 559 (SanadKitab #7370, hlm. urut 1939)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.