Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 592

  1. المجلد الثاني
  2. سورة المائدة
  3. مطلب: في تأويل ما ورد عنه ﵇ من أنه فطع يد المرأة التي كانت تستعير المتاع وتجحده

النَّعَمِ﴾ مَعْلُومٌ أَنَّ فِيهِ ضَمِيرَ إرَادَةِ الْمُحْرِمِ, فَمَعْنَاهُ: "من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هَدْيًا" إنْ أَرَادَ الْهَدْيَ, وَالطَّعَامَ إنْ أَرَادَ الطَّعَامَ, فَلَيْسَ هُوَ إذًا تَفْسِيرًا لِلْمِثْلِ, كَمَا أَنَّ الطَّعَامَ وَالصِّيَامَ لَيْسَا تَفْسِيرًا لِلْمِثْلِ الْمَذْكُورِ.

فَإِنْ قِيلَ: رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ حَكَمُوا فِي النَّعَامَةِ بِبَدَنَةٍ, وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْقِيَمَ تَخْتَلِفُ, وَقَدْ أَطْلَقُوا الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ الصَّيْدِ فِي زِيَادَةِ الْقِيمَةِ وَنُقْصَانِهَا. قِيلَ لَهُ: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ, هَلْ تُوجِبُ فِي كُلِّ نَعَامَةٍ بَدَنَةً مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ الصَّيْدِ فِي ارْتِفَاعِ قِيمَتِهِ وَانْخِفَاضِهَا فَتُوجِبُ فِي أَدْنَى النَّعَامِ بَدَنَةً رَفِيعَةً وَتُوجِبُ فِي أُرْفَعْ النَّعَامِ بَدَنَةً وَضِيعَةً؟ فَإِنْ قِيلَ: لَا, وَإِنَّمَا أُوجِبُ بَدَنَةً عَلَى قَدْرِ النَّعَامَةِ, فَإِنْ كَانَتْ رَفِيعَةً فَبَدَنَةٌ رَفِيعَةً وَإِنْ كَانَتْ وَضِيعَةً فَبَدَنَةٌ عَلَى قَدْرِهَا; قِيلَ لَهُ فَقَدْ خَالَفْت الصَّحَابَةَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَسْأَلُوا عَنْ حَالِ الصَّيْدِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الرَّفِيعَةِ مِنْهَا وَالدَّنِيَّةِ فَاعْتَبَرْت خِلَافَ مَا اعْتَبَرُوا. فَإِنْ قِيلَ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمْ حَكَمُوا بِالْبَدَنَةِ عَلَى حَسَبِ حَالِ النَّعَامَةِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوا ذَلِكَ وَلَمْ يَنْقُلْهُ الرَّاوِي. قِيلَ لَهُ: فَكَذَلِكَ يَقُولُ لَك الْقَائِلُونَ بِالْقِيمَةِ إنَّهُمْ حَكَمُوا بِالْبَدَنَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قِيمَتَهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ, وَإِنْ لَمْ يُنْقَلْ إلَيْنَا أَنَّهُمْ حَكَمُوا بِالْبَدَنَةِ عَلَى أَنَّ قِيمَتَهَا كَانَتْ قِيمَةَ النَّعَامَةِ. وَيُقَال لَهُمْ: هَلْ يَدُلُّ حُكْمُهُمْ فِي النَّعَامَةِ بِبَدَنَةٍ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ غَيْرُهَا مِنْ الطَّعَامِ وَالصِّيَامِ؟ فَإِنْ قَالُوا: لَا, قِيلَ لَهُمْ: فَكَذَلِكَ حُكْمُهُمْ فِيهَا بِالْبَدَنَةِ غَيْرُ دَالٍ عَلَى نَفْيِ جَوَازِ الْقِيمَةِ.

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 2، ص 592 (SanadKitab #7370, hlm. urut 1989)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.