Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 596

  1. المجلد الثاني
  2. سورة المائدة
  3. مطلب: في تأويل ما ورد عنه ﵇ من أنه فطع يد المرأة التي كانت تستعير المتاع وتجحده

شَيْئًا. وَهُوَ قَوْلُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ, وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ﴾ يُوجِبُ الْجَزَاءَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ, كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٩٢] . وَذِكْرُهُ الْوَعِيدَ لِلْعَائِدِ لَا يُنَافِي وُجُوبَ الْجَزَاءِ, أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ حَدَّ الْمُحَارِبِ جَزَاءً لَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] , ثُمَّ عَقَّبَهُ بِذِكْرِ الْوَعِيدِ بِقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٣] ؟ فَلَيْسَ إذًا فِي ذِكْرِ الِانْتِقَامِ مِنْ الْعَائِدِ نَفْيٌ لِإِيجَابِ الْجَزَاءِ. وَعَلَى أَنَّ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْعَائِدُ إلَى قَتْلِ الصَّيْدِ بَعْدَ قَتْلِهِ لِصَيْدٍ آخَرَ قَبْلَهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ: ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ: "عَفَا اللَّهُ عَمَّا قَبْلَ التَّحْرِيمِ وَمَنْ عَادَ يَعْنِي بَعْدَ التَّحْرِيمِ" وَإِنْ كَانَ أَوَّلُ صَيْدٍ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ; وَإِذَا كَانَ فِيهِ احْتِمَالُ ذَلِكَ لَمْ يَدُلَّ عَلَى أَنَّ الْعَائِدَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ بَعْدَ قَتْلِهِ مَرَّةً أُخْرَى لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الِانْتِقَامُ.

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 2، ص 596 (SanadKitab #7370, hlm. urut 1994)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.