Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 601

  1. المجلد الثاني
  2. سورة المائدة
  3. مطلب: في تأويل ما ورد عنه ﵇ من أنه فطع يد المرأة التي كانت تستعير المتاع وتجحده

الضفدع يكون في الدواء, فَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِهِ وَالضُّفْدَعُ مِنْ حَيَوَانِ الْمَاءِ, وَلَوْ كَانَ أَكْلُهُ جَائِزًا وَالِانْتِفَاعُ بِهِ سَائِغًا لَمَا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِهِ, وَلَمَّا ثَبَتَ تَحْرِيمُ الضُّفْدَعِ بِالْأَثَرِ, كَانَ سَائِرُ حَيَوَانِ الْمَاءِ سِوَى السَّمَكِ بِمَثَابَتِهِ, لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ أَحَدًا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا.

وَاحْتَجَّ الَّذِينَ أَبَاحُوهُ بِمَا رَوَى مَالِكٌ بْنُ أَنَسٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ سَلِمَةَ الزُّرَقِيِّ عَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الْبَحْرِ: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ". وَسَعِيدٌ بْنُ سَلِمَةَ مَجْهُولٌ لَا يُقْطَعُ بِرِوَايَتِهِ, وَقَدْ خُولِفَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ, فَرَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ; وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بَكْرِ بْنِ سِوَادَةَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مَخْشِيٍّ الْمُدْلَجِي عَنْ الْفَرَّاسِي, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ فِي الْبَحْرِ: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ". وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُحَمَّدٌ بْنُ عَبْدُوسٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنُ حَازِمٍ عَنْ ابْنِ مِقْسَمٍ يَعْنِي عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ الْبَحْرِ فَقَالَ: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" وَهَذِهِ الْأَخْبَارُ لَا يَحْتَجُّ بِهَا مَنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْحَدِيثِ, وَلَوْ ثَبَتَ كَانَ مَحْمُولًا عَلَى مَا بَيَّنَهُ فِي قَوْلِهِ: "أُحِلَّتْ لَنَا مِيتَتَانِ". وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُخَصِّصْ بِذَلِكَ حَيَوَانَ الْمَاءِ دُونَ غَيْرِهِ, وَإِنَّمَا ذَكَرَ مَا يَمُوتُ فِيهِ, وَذَلِكَ يَعُمُّ ظَاهِرُهُ حَيَوَانَ الْمَاءِ وَالْبِرِّ جَمِيعًا إذَا مَاتَا فِيهِ, وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ, فَثَبَتَ أَنَّهُ أَرَادَ السَّمَكَ خَاصَّةً مَا سِوَاهُ; إذْ قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْعُمُومَ وَلَا يَصِحُّ اعْتِقَادُهُ فِيهِ.

وَاحْتَجَّ الْمُبِيحُونَ لَهُ بِحَدِيثِ جَابِرٍ فِي جَيْشِ الْخَبَطُ وَأَنَّ الْبَحْرَ أَلْقَى لَهُمْ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا الْعَنْبَرُ, فَأَكَلُوا مِنْهَا ثُمَّ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ تُطْعِمُونِيهِ"؟ وَهَذَا لَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى مَا قَالُوا; لِأَنَّ جَمَاعَةً قَدْ رَوَوْا هَذَا الْحَدِيثَ وَذَكَرُوا فِيهِ أَنَّ الْبَحْرَ أَلْقَى حُوتًا يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ, فَأَخْبَرُوا أَنَّهَا كَانَتْ حُوتًا وَهُوَ السَّمَكُ, وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَلَا دَلَالَةَ عَلَى إبَاحَةِ مَا سِوَاهُ.

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 2، ص 601 (SanadKitab #7370, hlm. urut 2002)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.