Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 563

  1. المجلد الثاني
  2. سورة المائدة
  3. مطلب: في الدليل على بطلان قول النصارى في أن المسيح إله

مطلب: في الدليل عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ النَّصَارَى فِي أَنَّ الْمَسِيحَ إله

قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ﴾ فِيهِ أَوْضَحُ الدَّلَالَةِ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ النَّصَارَى فِي أَنَّ الْمَسِيحَ إلَهٌ; لِأَنَّ مَنْ احْتَاجَ إلَى الطَّعَامِ فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ سَائِرِ الْعِبَادِ فِي الْحَاجَةِ إلَى الصَّانِعِ الْمُدَبِّرِ; إذْ كَانَ مَنْ فِيهِ سِمَةُ الْحَدَثِ لَا يَكُونُ قَدِيمًا, وَمَنْ يَحْتَاجُ إلَى غَيْرِهِ لَا يَكُونُ قَادِرًا لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ. وَقَدْ قِيلَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ﴾ إنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ الْحَدَثِ; لِأَنَّ كُلَّ مَنْ يَأْكُلُ الطَّعَامَ فَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى الْحَدَثِ لَا مَحَالَةَ. وَهَذَا وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فِي الْعَادَةِ فَإِنَّ الْحَاجَةَ إلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَمَا يَحْتَاجُ الْمُحْتَاجُ إلَيْهِمَا مِنْ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ ظَاهِرُ الدَّلَالَةِ عَلَى حَدَثِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِمَا وَعَلَى أَنَّ الْحَوَادِثَ تَتَعَاقَبُ عَلَيْهِ, وَأَنَّ ذَلِكَ يَنْفِي كَوْنَهُ إلَهًا وَقَدِيمًا.

قَوْله تَعَالَى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ , قَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ وَقَتَادَةُ: "لُعِنُوا عَلَى لِسَانِ دَاوُد فَصَارُوا قِرَدَةً وَعَلَى لِسَانِ عِيسَى فَصَارُوا خَنَازِيرَ". وَقِيلَ: إنَّ فَائِدَةَ لَعْنِهِمْ عَلَى لِسَانِ الْأَنْبِيَاءِ إعْلَامُهُمْ الْإِيَاسَ مِنْ الْمَغْفِرَةِ مَعَ الْإِقَامَةِ عَلَى الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي; لِأَنَّ دُعَاءَ الْأَنْبِيَاءِ ﵈ بِاللَّعْنِ وَالْعُقُوبَةِ مُسْتَجَابٌ. وَقِيلَ: إنَّمَا ظَهَرَ لَعْنُهُمْ عَلَى لِسَانِ الْأَنْبِيَاءِ لِئَلَّا يُوهِمُوا النَّاسَ أَنَّ لَهُمْ مَنْزِلَةً بِوِلَادَةِ الْأَنْبِيَاءِ تُنَجِّيهِمْ مِنْ عِقَابِ الْمَعَاصِي.

قَوْله تَعَالَى: ﴿كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ مَعْنَاهُ لَا يَنْهَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَنْ الْمُنْكَرِ; وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إنَّ أَوَّلَ مَا دَخَلَ النَّقْصُ عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ كَانَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ وَدَعْ مَا تَصْنَعُ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَك, ثُمَّ يَلْقَاهُ مِنْ الْغَدِ فَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ, فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضِ, ثُمَّ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُد وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ" إلَى قَوْلِهِ فَاسِقُونَ ثُمَّ قَالَ: "كَلًّا وَاَللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيْ الظَّالِمِ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 2، ص 563 (SanadKitab #7370, hlm. urut 2047)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.