صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: سَأَلْت النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الْجُبْنِ فَقَالَ: "ضَعِي السِّكِّينَ وَاذْكُرِي اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى وَكُلِي" فَأَبَاحَ النَّبِيُّ ﵇ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَكْلَ الْجَمِيعِ مِنْهُ وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ مَا صُنِعَ مِنْهُ بِإِنْفَحَةِ مَيْتَةٍ أَوْ غَيْرِهَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ وَسَلْمَانَ وَعَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إبَاحَةُ أَكْلِ الْجُبْنِ الَّذِي فِيهِ إنْفَحَةُ الْمَيْتَةِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْإِنْفَحَةَ طَاهِرَةٌ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ مَيْتَةٍ. وَإِذَا ثَبَتَ بِمَا وَصَفْنَا طَهَارَةُ الْإِنْفَحَةِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ مَيْتَةٍ ثَبَتَ طَهَارَةُ لَبَنِ الْمَيْتَةِ وَإِنْفَحَتِهَا، وَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ حُكْمَ الْبَيْضَةِ الْخَارِجَةِ مِنْ الدَّجَاجَةِ الْمَيِّتَةِ لِأَنَّهَا تَبِنْ مِنْهَا فِي حَيَاتِهَا وَهِيَ طَاهِرَةٌ يَجُوزُ أَكْلُهَا، فَكَذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهَا; لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَى ذَكَاةٍ لَمَا أَبَاحَهَا إلَّا ذَكَاةُ الْأَصْلِ كَسَائِرِ أَعْضَائِهَا، لَمَّا كَانَ شَرْطُ إبَاحَتِهَا الذَّكَاةُ لَمْ تَحِلَّ إلَّا بِذَكَاةِ الْأَصْلِ.
Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص
Baca Juz 1, halaman 147
Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 1، ص 147 (SanadKitab #7370, hlm. urut 210)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.