Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 3, halaman 176

  1. المجلد الثالث
  2. سورة براءة
  3. مطلب: في أن تعلم العلم أفضل أم الجهاد

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: "لَا يُخْرِجُ الرَّجُلُ زَكَاتَهُ مِنْ مَدِينَةٍ إلَى مَدِينَةٍ إلَّا لِذِي قَرَابَتِهِ". وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ: "يُؤَدِّيهَا حَيْثُ هُوَ، وَعَنْ أَوْلَادِهِ الصِّغَارِ حَيْثُ هُمْ، وَزَكَاةِ الْمَالِ حَيْثُ الْمَالِ". وَقَالَ مَالِكٌ: "لَا تُنْقَلُ صَدَقَةُ الْمَالِ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ إلَّا أَنْ تَفْضُلَ فَتُنْقَلَ إلَى أَقْرَبِ الْبُلْدَانِ إلَيْهِمْ" قَالَ: "وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ حَلَّتْ زَكَاتُهُ عَلَيْهِ وَمَالُهُ بِمِصْرَ، وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ فَإِنَّهُ يُقَسِّمُ زَكَاتَهُ بِالْمَدِينَةِ، وَيُؤَدِّي صَدَقَةَ الْفِطْرِ حَيْثُ هُوَ". وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: لَا تُنْقَلُ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ مَنْ يُعْطِيهِ. وَكَرِهَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ نَقْلَهَا مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ، وَقَالَ اللَّيْثُ فِيمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةُ مَالِهِ، وَهُوَ بِبَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِهِ: إنَّهُ إنْ كَانَتْ رَجْعَتُهُ إلَى بَلَدِهِ قَرِيبَةً فَإِنَّهُ يُؤَخِّرُ ذَلِكَ حَتَّى يَقْدَمَ بَلَدَهُ فَيُخْرِجَهَا، وَلَوْ أَدَّاهَا حَيْثُ هُوَ رَجَوْت أَنْ تُجْزِيَ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْبَتُهُ طَوِيلَةً، وَأَرَادَ الْمُقَامَ بِهَا فَإِنَّهُ يُؤَدِّي زَكَاتَهُ حَيْثُ هُوَ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: "إنْ أَخْرَجَهَا إلَى غَيْرِ بَلَدِهِ لَمْ يَبِنْ لِي أَنَّ عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ".

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ظَاهِرُ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ يَقْتَضِي جَوَازَ إعْطَائِهَا فِي غَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ الْمَالُ، وَفِي أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ، وَلِذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا: "أَيُّ مَوْضِعٍ أَدَّى فِيهِ أَجْزَأَهُ"، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّا لَمْ نَرَ فِي الْأُصُولِ صَدَقَةً مَخْصُوصَةً بِمَوْضِعٍ حَتَّى لَا يَجُوزَ أَدَاؤُهَا فِي غَيْرِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ وَسَائِرِ الصَّدَقَاتِ لَا يَخْتَصُّ جَوَازُهَا بِأَدَائِهَا فِي مَكَان دُونَ غَيْرِهِ؟ وَرُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ مُعَاذًا قَالَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ: ائْتُونِي بِخَمِيسٍ أَوْ لَبِيسٍ آخُذُهُ مِنْكُمْ فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ فَإِنَّهُ أَيْسَرُ عَلَيْكُمْ، وَخَيْرٌ لِمَنْ بِالْمَدِينَةِ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَنْقُلُهَا مِنْ الْيَمَنِ إلَى الْمَدِينَةِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ كَانُوا أَحْوَجَ إلَيْهَا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَرَوَى عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ أَنَّهُ نَقَلَ صَدَقَةَ طَيِّئٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِلَادُهُمْ بِالْبُعْدِ مِنْ الْمَدِينَةِ، وَنَقَلَ أَيْضًا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ صَدَقَاتِ قَوْمِهِمَا إلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مِنْ بِلَادِ طَيِّئٍ وَبِلَادِ بَنِي تَمِيمٍ فَاسْتَعَانَ بِهَا عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ، وَإِنَّمَا كَرِهُوا نَقْلَهَا إلَى بَلَدِ غَيْرِهِ إذَا تَسَاوَى أَهْلُ الْبَلَدَيْنِ فِي الْحَاجَةِ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ: "أَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ حَقًّا فِي أَمْوَالِهِمْ يُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَيُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ"، وَذَلِكَ يَقْتَضِي رَدَّهَا فِي فُقَرَاءِ الْمَأْخُوذِينَ مِنْهُمْ.

وَإِنَّمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إنَّهُ يَجُوزُ لَهُ نَقْلُهَا إلَى ذِي قَرَابَتِهِ فِي بَلَدٍ آخَرَ لِمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ وَهِشَامٍ وَحَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "صَدَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى قَرَابَتِهِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ". وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ: حدثنا ابن

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 3، ص 176 (SanadKitab #7370, hlm. urut 2346)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.