السَّعَادَةُ". وَقَالَ غَيْرُهُ وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرَاتِ سَابِقُونَ إلَى الْجَنَّةِ". وَقَالَ آخَرُونَ وَهُمْ إلَى الْخَيْرَاتِ سَابِقُونَ".
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾ قَالَ قَتَادَةُ وَأَبُو الْعَالِيَةِ: "خَطَايَا مِنْ دُونِ الْحَقِّ". وَعَنْ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ: "أَعْمَالٌ لَهُمْ مِنْ دُونِ مَا هُمْ عَلَيْهِ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَعْمَلُوهَا".
وقَوْله تَعَالَى: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ﴾ قُرِئَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ، وَقُرِئَ بِضَمِّ التاء وكسر الجيم، فقيل في "تهجرون" قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ "تَهْجُرُونَ الْحَقَّ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُ" وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: "تَقُولُونَ الْهَجْرَ وَهُوَ السَّيِّئُ مِنْ الْقَوْلِ". وَمَنْ قَرَأَ: "تُهْجِرُونَ" فَلَيْسَ إلَّا مِنْ الْهَجْرِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ: "يُقَالُ أَهْجَرَ الْمَرِيضُ إذَا هَذَى". وَوَحَّدَ "سَامِرًا" وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ السُّمَّارَ; لِأَنَّهُ فِي مَوْضِعِ الْمَصْدَرِ، كَمَا يُقَالُ: قُومُوا قِيَامًا، وَقِيلَ: إنَّمَا وَحَّدَ; لِأَنَّهُ فِي مَوْضِعِ الْوَقْتِ بِتَقْدِيرِ: لَيْلًا تَهْجُرُونَ، وَكَانُوا يَسْمُرُونَ بِاللَّيْلِ حول الكعبة.