Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 1, halaman 202

  1. المجلد الأول
  2. ومن سورة البقرة
  3. مطلب الدهن المتنجس يجوز الانتفاع به بغير الأكل ويجوز بيعه بشرط بيان عيبه

يَرِثُ وَجُعِلَتْ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ الَّذِينَ لَا يَرِثُونَ رَوَاهُ يُونُسُ وَأَشْعَثُ عَنْ الْحَسَنِ. وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَعْلَى فِي الرَّجُلِ يُوصِي لِغَيْرِ ذِي الْقَرَابَةِ، وَلَهُ ذُو قَرَابَةٍ مِمَّنْ لَا يَرِثُهُ أَنَّ ثُلُثَيْ الثُّلُثِ لِذِي الْقَرَابَةِ، وَثُلُثُ الثُّلُثِ لِمَنْ أَوْصَى لَهُ وَقَالَ طَاوُسٌ: يُرَدُّ كُلُّهُ إلَى ذَوِي الْقَرَابَةِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: "لَا وَصِيَّةَ إلَّا لِذِي قَرَابَةٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ ذُو قَرَابَةٍ".

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: "قَدْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ فِي الْجُمْلَةِ وَاجِبَةً لِذِي الْقَرَابَةِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُوصِي أَنْ يُوصِيَ بِهَا لِجَمِيعِهِمْ، بَلْ كَانَ لَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَقْرَبِينَ مِنْهُمْ، فَلَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً لِلْأَبْعَدِينَ، ثُمَّ نُسِخَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْأَقْرَبِينَ فَبَقِيَ الْأَبْعَدُونَ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ جَوَازِ الْوَصِيَّةِ لَهُمْ أَوْ تَرْكِهَا".

ثُمَّ اخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِنَسْخِهَا فِيمَا نُسِخَتْ بِهِ، وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ أَنَّ آيَةَ الْمَوَارِيثِ نَسَخَتْهَا، وَذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَوْله تَعَالَى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٧] . وَقَالَ آخَرُونَ: نَسَخَهَا مَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ" رَوَاهُ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ، عَنْهُ ﵇ قَالَ: "لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ". وَرَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ"، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عن شرحبيل بن مسلم قال: سمعت أبا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "أَلَا إنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ" وَحَجَّاجَ بْنَ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ إلَّا أَنْ يُجِيزَهَا الْوَرَثَةُ". وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ رَوَاهُ حَجَّاجٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ" وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ عَنْ ابْنِ عمر قال: "لا يجوز لوارث وصية".

وهذا الْخَبَرُ الْمَأْثُورُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ. وَوُرُودُهُ مِنْ الْجِهَاتِ الَّتِي وَصَفْنَا هُوَ عِنْدَنَا فِي حَيِّزِ التَّوَاتُرِ، لِاسْتِقَامَتِهِ وَشُهْرَتِهِ فِي الْأُمَّةِ، وَتَلَقَّيْ الْفُقَهَاءُ إيَّاهُ بِالْقَبُولِ وَاسْتِعْمَالِهِمْ لَهُ، وَجَائِزٌ عِنْدَنَا نَسْخُ الْقُرْآنِ بِمِثْلِهِ، إذْ كَانَ فِي حَيِّزِ مَا يُوجِبُ الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ مِنْ الْآيَاتِ. فَأَمَّا إيجَابُ اللَّهِ تَعَالَى الْمِيرَاثَ لِلْوَرَثَةِ فَغَيْرُ مُوجِبٍ نَسْخَ الْوَصِيَّةِ لِجَوَازِ اجْتِمَاعِ الْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةِ مَعًا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ ﵇ قَدْ أَجَازَهَا لِلْوَارِثِ إذَا أَجَازَتْهَا الْوَرَثَةُ؟ فَلَمْ يَكُنْ يَسْتَحِيلُ اجْتِمَاعُ الْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةِ لِوَاحِدٍ لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا آيَةُ الْمِيرَاثِ، عَلَى أَنَّ اللَّهَ إنَّمَا جَعَلَ الْمِيرَاثَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، فَمَا الَّذِي كَانَ يَمْنَعُ أَنْ يُعْطَى قِسْطَهُ مِنْ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ يُعْطَى الْمِيرَاثَ بَعْدَهَا.

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 1، ص 202 (SanadKitab #7370, hlm. urut 284)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.