Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 3, halaman 567

  1. المجلد الثالث
  2. ومن سورة النور
  3. في إباء أحد الزوجين اللعان

إذَا قَالَتْ لِزَوْجِهَا أَنْتَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ كَظَهْرِ أَخِي كَانَتْ مُظَاهِرَةً مِنْ زَوْجِهَا، قَالَ عَلِيٌّ: فَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ، فَأَتَيْتُ أَبَا يُوسُفَ فَذَكَرْتُ لَهُ قَوْلَيْهِمَا فَقَالَ: هَذَانِ شَيْخَا الْفِقْهِ أَخْطَئَا، هُوَ تَحْرِيمٌ، عَلَيْهَا كَفَّارَةُ يَمِينٍ كَقَوْلِهَا أَنْتَ عَلَيَّ حَرَامٌ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ "هِيَ يَمِينٌ تُكَفِّرُهَا" وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ: "تُعْتِقُ رَقَبَةً وَتُكَفِّرُ بِكَفَّارَةِ الظِّهَارِ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ وَكَفَّرَتْ يَمِينًا رَجَوْنَا أَنْ يُجْزِيَهَا". وَرَوَى مُغِيرَةٌ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: خَطَبَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ فَقَالَتْ: هُوَ عَلَيْهَا كَظَهْرِ أَبِيهَا إنْ تَزَوَّجْته، فَلَمَّا وَلِيَ الْإِمَارَةَ أَرْسَلَ إلَيْهَا، فَأَرْسَلَتْ تَسْأَلُ وَالْفُقَهَاءُ يَوْمِئِذٍ بِالْمَدِينَةِ كَثِيرٌ، فَأَفْتُوهَا أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً وَتَزَوَّجَهَا; وَقَالَ إبْرَاهِيمُ: لَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ يَعْنِي عِنْدَ زَوْجِهَا يَوْمَ قَالَتْ ذَلِكَ مَا كَانَ عَلَيْهَا عِتْقُ رَقَبَةٍ، وَلَكِنَّهَا كَانَتْ تَمْلِكُ نَفْسَهَا حِينَ قَالَتْ مَا قَالَتْ وَرُوِيَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهَا إذَا قَالَتْ: "إنْ تَزَوَّجْته فَهُوَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي" كَانَتْ مُظَاهِرَةً، وَلَوْ قَالَتْ وَهِيَ تَحْتَ زَوْجٍ كَانَ عَلَيْهَا كَفَّارَةُ يَمِينٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عَلَيْهَا كَفَّارَةُ يَمِينٍ; لِأَنَّ الرَّجُلَ لَا تَلْزَمُهُ بِذَلِكَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَهُوَ الْأَصْلُ، فَكَيْفَ يَلْزَمُهَا ذَلِكَ كَمَا أَنَّ قَوْلَ الرَّجُلِ: "أَنْتِ طَالِقٌ" لَا يَكُونُ غَيْرَ طَالِقٍ، كَذَلِكَ ظِهَارُهَا لَا يَلْزَمُهَا بِهِ شَيْءٌ. وَلَا يَصِحُّ مِنْهَا ظِهَارٌ بِهَذَا الْقَوْلِ; لِأَنَّ الظِّهَارَ يُوجِبُ تَحْرِيمًا بِالْقَوْلِ وَهِيَ لَا تَمْلِكُ ذَلِكَ كَمَا لَا تَمْلِكُ الطَّلَاقَ; إذْ كَانَ مَوْضُوعًا لِتَحْرِيمٍ يَقَعُ بِالْقَوْلِ.

وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي، فَقَالَ أَصْحَابُنَا وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيُّ: "لَيْسَ بِشَيْءٍ"، وَقَالَ مَالِكٌ: "هُوَ مُظَاهِرٌ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إنَّمَا حَكَمَ اللَّهُ - تَعَالَى - بِالظِّهَارِ فِيمَنْ شَبَّهَهَا بِظَهْرِ الْأُمِّ وَمَنْ جَرَى مَجْرَاهَا مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ الَّتِي لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَبِيحَ النَّظَرَ إلَى ظَهْرِهَا بِحَالٍ، وَهُوَ يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ إلَى ظَهْرِ أَبِيهِ وَالْأَبُ وَالْأَجْنَبِيُّ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَلَوْ قَالَ: "أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ الْأَجْنَبِيِّ" لَمْ يَكُنْ شَيْئًا، فَكَذَلِكَ ظَهْرُ الْأَبِ.

وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ ظَاهَرَ مِرَارًا، فَقَالَ أَصْحَابُنَا وَالشَّافِعِيُّ: "عَلَيْهِ لِكُلِّ ظِهَارٍ كَفَّارَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ وَأَرَادَ التَّكْرَارَ فَتَكُونَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ" وَقَالَ مَالِكٌ: "مَنْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ فِي مَجَالِسَ مُتَفَرِّقَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ ظَاهَرَ ثُمَّ كَفَّرَ ثُمَّ ظَاهَرَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ أَيْضًا". وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: "عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ كَانَ فِي مَقَاعِدَ شَتَّى".

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْأَصْلُ أَنَّ الظِّهَارَ لَمَّا كَانَ سَبَبًا لِتَحْرِيمٍ تَرْفَعُهُ الْكَفَّارَةُ أَنْ تَجِبَ بِكُلِّ ظِهَارٍ كَفَّارَةٌ، إلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا إذَا أَرَادَ التَّكْرَارَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ; لِاحْتِمَالِ اللَّفْظِ لِمَا أَرَادَ مِنْ التَّكْرَارِ فَإِنْ قِيلَ: قَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ يَقْتَضِي إيجَابَ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنْ ظَاهَرَ مِرَارًا; لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يَخْتَصُّ بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ دُونَ المرار

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 3، ص 567 (SanadKitab #7370, hlm. urut 2891)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.