Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 3, halaman 598

  1. المجلد الثالث
  2. ومن سورة النور
  3. في إباء أحد الزوجين اللعان

اللَّيْثُ: "إذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعِنْدَهُ أَنَّ الْإِمَامَ قَدْ خَطَبَ فَإِنَّمَا يُصَلِّي إلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى ثُمَّ يُسَلِّمُ، فَإِنْ أَخْبَرَهُ النَّاسُ أَنَّ الْإِمَامَ لَمْ يَخْطُبْ وَأَنَّهُ صَلَّى أَرْبَعًا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ".

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمَّا قَالَ النَّبِيَّ ﷺ: "مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا" وَجَبَ عَلَى مُدْرِكِ الْإِمَامِ فِي تَشَهُّدِ الْجُمُعَةِ اتِّبَاعُهُ فِيهِ وَالْقُعُودُ مَعَهُ، وَلَمَّا كَانَ مُدْرِكًا لِهَذَا الْجُزْءِ مِنْ الصَّلَاةِ وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاءُ الْفَائِتِ مِنْهَا بِظَاهِرِ قَوْلِهِ ﵇ وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا"، وَالْفَائِتُ مِنْهَا هِيَ الْجُمُعَةُ، فَوَجَبَ أَنْ يَقْضِيَ رَكْعَتَيْنِ وَأَيْضًا لَمَّا كَانَ مُدْرِكُ الْمُقِيمِ فِي التَّشَهُّدِ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ إذَا كَانَ مُسَافِرًا وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مُدْرِكِهِ فِي التَّحْرِيمَةِ وَجَبَ مِثْلُهُ فِي الْجُمُعَةِ; إذْ الدُّخُولُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الصَّلَاتَيْنِ بِغَيْرِ الْفَرْضِ. فَإِنْ قِيلَ: رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ إلَيْهَا أُخْرَى" وَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ: "وَإِنْ أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا صَلَّى أَرْبَعًا" قِيلَ لَهُ: أَصْلُ الْحَدِيثِ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ"، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ: مَا أَرَى الْجُمُعَةَ إلَّا مِنْ الصَّلَاةِ; فَذِكْرُ الْجُمُعَةِ إنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ; وَالْحَدِيثُ إنَّمَا يَدُورُ عَلَى الزُّهْرِيِّ، مَرَّةً يَرْوِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمَرَّةً عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ قَالَ حِينَ رَوَى الْحَدِيثَ فِي صَلَاةٍ مُطْلَقَةٍ: أَرَى الْجُمُعَةَ مِنْ الصَّلَاةِ; فَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَصَّ فِي الْجُمُعَةِ لَمَا قَالَ: مَا أَرَى الْجُمُعَةَ إلَّا مِنْ الصَّلَاةِ وَعَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْجُمُعَةِ فَقَدْ أَدْرَكَ" لَا دَلَالَةَ فِيهِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً صَلَّى أَرْبَعًا، كَذَلِكَ قَوْلُهُ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْجُمُعَةِ فَلْيُضِفْ إلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى" وَأَمَّا مَا رُوِيَ: "وَإِنْ أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا صَلَّى أَرْبَعًا" فَإِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ الرُّوَاةِ أَدْرَجَهُ فِي الْحَدِيثِ، وَلَوْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ مَعْنَاهُ: وَإِنْ أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا وَقَدْ سَلَّمَ الْإِمَامُ.

وَلَمْ يَخْتَلِفْ الْفُقَهَاءُ أَنَّ وُجُوبَ الْجُمُعَةِ مَخْصُوصٌ بِالْأَحْرَارِ الْبَالِغِينَ الْمُقِيمِينَ دُونَ النِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ وَالْمُسَافِرِينَ وَالْعَاجِزِينَ، وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "أَرْبَعَةٌ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ: الْعَبْدُ وَالْمَرْأَةُ وَالْمَرِيضُ وَالْمُسَافِرُ" وَأَمَّا الْأَعْمَى فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: "لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِ" وَجَعَلَهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُقْعَدِ; لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْحُضُورِ بِنَفْسِهِ إلَّا بِغَيْرِهِ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: "عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ" وَفَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُقْعَدِ; لِأَنَّ الْأَعْمَى بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَا يَهْتَدِي الطَّرِيقَ فَإِذَا هُدِيَ سَعَى بِنَفْسِهِ، وَالْمُقْعَدُ لَا يُمْكِنُهُ السَّعْيُ بِنَفْسِهِ وَيَحْتَاجُ إلَى مَنْ يَحْمِلُهُ وَفَرَّقَ أَبُو حَنِيفَةَ بَيْنَ الْأَعْمَى وَبَيْنَ مَنْ لَا يَعْرِفُ الطَّرِيقَ; لِأَنَّ الَّذِي لَا يَعْرِفُ وَهُوَ بَصِيرٌ إذَا أُرْشِدَ اهْتَدَى بِنَفْسِهِ وَالْأَعْمَى لَا يَهْتَدِي بِنَفْسِهِ وَلَا يَعْرِفُهُ بِالْإِرْشَادِ وَالدَّلَالَةِ، وَيُحْتَجُّ لِأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ بِحَدِيثِ أَبِي رَزِينٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إنِّي

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 3، ص 598 (SanadKitab #7370, hlm. urut 2927)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.