Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 1, halaman 248

  1. المجلد الأول
  2. ومن سورة البقرة
  3. مطلب الدهن المتنجس يجوز الانتفاع به بغير الأكل ويجوز بيعه بشرط بيان عيبه

التَّشْرِيقِ مِمَّا عَمَّتْ الْبَلْوَى بِهِ; وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَكُلُّ مَنْ يَرْوِي عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ شَيْئًا فَإِنَّمَا يَرْوِيهِ مِنْ طَرِيقِ الْآحَادِ، فَلَا يَخْلُو حِينَئِذٍ ذَلِكَ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إمَّا أَنْ يَكُونَ لَمْ يَكُنْ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ تَوْقِيفٌ لِلْكَافَّةِ مَعَ عُمُومِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ. وَفِي هَذَا مَا يُبْطِلُ أَصْلَكَ الَّذِي بَنَيْتَ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ كُلَّ مَا بِالنَّاسِ إلَيْهِ حَاجَةٌ عَامَّةٌ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ تَوْقِيفُ الْأُمَّةِ عَلَيْهِ، أَوْ أَنْ يَكُونَ قَدْ كَانَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ تَوْقِيفٌ لِلْكَافَّةِ عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ فَلَمْ تَنْقُلْهُ حِينَ وَرَدَ إلَيْنَا مِنْ طَرِيقِ الْآحَادِ، وَفِي ذَلِكَ هَدْمُ قَاعِدَتِكَ أَيْضًا فِي اعْتِبَارِ نَقْلِ الْكَافَّةِ فِيمَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى قِيلَ لَهُ: هَذَا سُؤَالٌ مَنْ لَمْ يَضْبِطْ الْأَصْلَ الَّذِي بَنَيْنَا عَلَيْهِ الْكَلَامَ فِي الْمَسْأَلَة، وَذَلِكَ أَنَّا قُلْنَا ذَلِكَ فِيمَا يَلْزَمُ الْكَافَّةَ وَيَكُونُونَ مُتَعَبَّدِينَ فِيهِ بِفَرْضٍ لَا يَجُوزُ لَهُمْ تَرْكُهُ وَلَا مُخَالَفَتُهُ، وَذَلِكَ مِثْلُ الْإِمَامَةِ وَالْفُرُوضِ الَّتِي تَلْزَمُ الْعَامَّةَ، أَمَّا مَا لَيْسَ بِفَرْضٍ فَهُمْ مُخَيَّرُونَ فِي أَنْ يَفْعَلُوا مَا شَاءُوا مِنْهُ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِيهِ فِي الْأَفْضَلِ مِنْهُ وَلَيْسَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ تَوْقِيفُهُمْ عَلَى الْأَفْضَلِ مِمَّا خَيَّرَهُمْ فِيهِ; وَهَذَا سَبِيلُ مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَتَكْبِيرِ الْعِيدَيْنِ وَالتَّشْرِيقِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي نَحْنُ مُخَيَّرُونَ فِيهَا، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي الْأَفْضَلِ مِنْهَا; فَلِذَلِكَ جَازَ وُرُودُ بَعْضِ الْأَخْبَارِ فِيهِ مِنْ طَرِيقِ الْآحَادِ، وَيُحْمَلُ الْأَمْرُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ كَانَ مِنْهُ جَمِيعُ ذَلِكَ تَعْلِيمًا مِنْهُ وَجْهَ التَّخْيِيرِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِثْلَ مَا قَدْ وُقِفُوا عَلَيْهِ وَحُظِّرَ عَلَيْهِمْ مُجَاوَزَتُهُ وَتَرْكُهُ إلَى غَيْرِهِ مَعَ عُمُومِ بَلْوَاهُمْ بِهِ، فَاَلَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْخَبَرِ عَنْ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ إذَا لَمْ تَكُنْ بِالسَّمَاءِ عِلَّةٌ مِنْ الْأَصْلِ الَّذِي قَدَّمَنَا أَنَّ مَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلَوِيّ فَسَبِيلُ وُرُودِهِ أَخْبَارُ التَّوَاتُرِ الْمُوجِبَةِ لِلْعِلْمِ; وَأَمَّا إذَا كَانَ بِالسَّمَاءِ عِلَّةٌ فَإِنَّ مِثْلَهُ يَجُوزُ خَفَاؤُهُ عَلَى الْجَمَاعَةِ حَتَّى لَا يَرَاهُ مِنْهُمْ إلَّا الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ مِنْ خَلَلِ السَّحَابِ إذَا انْجَابَ عَنْهُ لَمْ يَسْتُرْهُ قَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَهُ الْآخَرُونَ; فَلِذَلِكَ قُبِلَ فِيهِ خَبَرُ الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَلَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ مَا يُوجِبُ الْعِلْمَ.

وَإِنَّمَا قَبِلَ أَصْحَابُنَا خَبَرَ الْوَاحِدِ فِي هِلَالِ رَمَضَانَ، لِمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُمْ شَكُّوا فِي هِلَالِ رَمَضَانَ مَرَّةً فَأَرَادُوا أَنْ لَا يَقُومُوا وَلَا يَصُومُوا، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ الْحَرَّةِ فَشَهِدَ أَنَّهُ رَأَى الْهِلَالَ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: "أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ " قَالَ: نَعَمْ وَشَهِدَ أَنَّهُ رَأَى الْهِلَالَ; فَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُنَادِيَ فِي النَّاسِ، فَنَادَى فِي النَّاسِ أَنْ يَقُومُوا وَأَنْ يَصُومُوا. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَأَنْ يَقُومُوا، كَلِمَةٌ لَمْ يَقُلْهَا إلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ وَأَنَا بِحَدِيثِهِ أَتْقَنُ قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ،

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 1، ص 248 (SanadKitab #7370, hlm. urut 338)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.