Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 1, halaman 250

  1. المجلد الأول
  2. ومن سورة البقرة
  3. مطلب الدهن المتنجس يجوز الانتفاع به بغير الأكل ويجوز بيعه بشرط بيان عيبه

فَإِذَا لَمْ تَقْبَلْ شَهَادَتَهُ وَاعْتَبَرْتَ الِاسْتِظْهَارَ بِرَجُلَيْنِ فَلَسْتَ تَأْمَنُ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا يَوْمَ الْفِطْرِ، وَفِيهِ مُوَاقَعَةُ الْمَحْظُورِ وَضِدُّ الِاحْتِيَاطِ. قِيلَ لَهُ: إنَّمَا حَظَرَ عَلَيْنَا الصَّوْمَ فِيهِ إذَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يَوْمُ الْفِطْرِ، فَأَمَّا إذَا لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَنَا أَنَّهُ يَوْمُ الْفِطْرِ فَالصِّيَامُ فِيهِ غَيْرُ مَحْظُورٍ، فَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ يَوْمُ الْفِطْرِ وَوَقَفْنَا بَيْنَ فِعْلِ الصَّوْمِ وَتَرْكِهِ كَانَ فِعْلُهُ أَحْوَطَ مِنْ تَرْكِهِ لِمَا بَيَّنَّا حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّهُ يَوْمُ الْفِطْرِ بِشَهَادَةِ مَنْ يَقْطَعُ الْحُقُوقَ بِشَهَادَتِهِ.

وَقَوْلُهُ ﷿: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ يَدُلُّ عَلَى النَّهْيِ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الشَّكِّ مِنْ رَمَضَانَ; لِأَنَّ الشَّاكَّ غَيْرُ شَاهِدٍ لِلشَّهْرِ; إذْ هُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِهِ، فَغَيْرُ جَائِزٍ لَهُ أَنْ يَصُومَهُ عَنْ رَمَضَانَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا قَوْلُهُ ﷺ: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ" فَحَكَمَ لِلْيَوْمِ الَّذِي غُمَّ عَلَيْنَا هِلَالُهُ بِأَنَّهُ مِنْ شَعْبَانَ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُصَامَ شَعْبَانُ عَنْ رَمَضَانَ مُسْتَقْبَلًا. وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْمَخْلَدِ الْمُؤَدِّبِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الدَّأْدَأَةِ. وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ لَا يُدْرَى مِنْ شَعْبَانَ هُوَ أَمْ مِنْ رَمَضَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَمَّارٍ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ، فَأُتِيَ بِشَاةٍ، فَتَنَحَّى بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ عَمَّارٌ: "مَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ". وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَلَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْهِ بِصِيَامِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ إلَّا أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ".

وَمَعَانِي هَذِهِ الْآثَارِ مُوَافِقَةٌ لِدَلَالَةِ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ وَلَا يَرَى أَصْحَابُنَا بَأْسًا بِأَنْ يَصُومَهُ تَطَوُّعًا; لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا حَكَمَ بِأَنَّهُ مِنْ شَعْبَانَ فَقَدْ أَبَاحَ صَوْمَهُ تَطَوُّعًا.

وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْهِلَالِ يُرَى نَهَارًا، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: إذَا رَأَى الْهِلَالَ نَهَارًا فَهُوَ لِلَّيْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ وَلَا فَرْقَ عِنْدَهُمْ بَيْنَ رُؤْيَتِهِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ. وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي وَائِلٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِيهِ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا: أَنَّهُ إذَا رَأَى الْهِلَالَ قَبْلَ الزَّوَالِ فَهُوَ لِلَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ، وَإِذَا رَآهُ بَعْدَ الزَّوَالِ فَهُوَ لِلَّيْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ; وَبِهِ أَخَذَ أَبُو يُوسُفَ وَالثَّوْرِيُّ. وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 1، ص 250 (SanadKitab #7370, hlm. urut 340)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.