Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 1, halaman 256

  1. المجلد الأول
  2. ومن سورة البقرة
  3. مطلب الدهن المتنجس يجوز الانتفاع به بغير الأكل ويجوز بيعه بشرط بيان عيبه

رَمَضَانَ، وَقَالَ الْغِفَارِيُّ: لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ رَمَضَانَ، فَقَالَ عَمْرٌو: نُفَرِّقُ بَيْنَ قَضَاءِ رَمَضَانَ إنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْبَغْلَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيَّ أَيَّامٌ مِنْ رَمَضَانَ أَفَأُفَرِّقُ بَيْنَهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ مُتَفَرِّقًا أَكَانَ يُجْزِيكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ قَالَ: "فَإِنَّ اللَّهَ أَحَقُّ بِالتَّجَاوُزِ وَالْعَفْوِ".

فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا تُنْبِئُ عَنْ جَوَازَ تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِ إمْكَانِ قَضَائِهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ إيجَابُ الْفِدْيَةِ عَلَى مَنْ أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ إلَى الْعَامِ الْقَابِلِ، مِنْهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ; رُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: مَرِضْتُ رَمَضَانَيْنِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَسْتَمَرَّ بِكَ مَرَضُكَ أَوْ صَحَحْتَ فِيمَا بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: بَلْ صَحَحْت فِيمَا بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَكَانَ هَذَا؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَدَعْهُ حَتَّى يَكُونَ فَقَامَ إلَى أَصْحَابِهِ فَأَخْبَرَهُمْ، فَقَالُوا: ارْجِعْ فَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ فَرَجَعَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ وَسَأَلَهُ فَقَالَ: أَكَانَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: صُمْ رَمَضَانَيْنِ وَأُطْعِمْ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا وَقَدْ رَوَى رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي رَجُلٍ فَرَّطَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ حَتَّى أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ، قَالَ: يَصُومُ الَّذِي أَدْرَكَهُ وَيُطْعِمُ عَنْ الْأَوَّلِ كُلَّ يَوْمٍ مُدًّا مِنْ بُرٍّ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَهَذَا يُشْبِهُ مَذْهَبَهُ فِي الْحَامِلِ أَنَّهَا تُطْعِمُ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهَا مَعَ ذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ قَوْلٌ آخَرُ; رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ وَحُمَيْدٍ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ، أَنَّ رَجُلًا اُحْتُضِرَ فَقَالَ لِأَخِيهِ: إنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ دَيْنًا وَلِلنَّاسِ عَلَيَّ دَيْنٌ فَابْدَأْ بِدَيْنِ اللَّهِ فَاقْضِهِ ثُمَّ اقْضِ دَيْنَ النَّاس، إنَّ عَلَيَّ رَمَضَانَيْنِ لَمْ أَصُمْهُمَا، فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: بَدَنَتَانِ مُقَلَّدَتَانِ فَسَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا شَأْنُ الْبُدْنِ وَشَأْنُ الصَّوْمِ؟ أَطْعِمْ عَنْ أَخِيكَ سِتِّينَ مِسْكِينًا قَالَ أَيُّوبُ: وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ صَحَّ بَيْنَهُمَا وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ أَنَّهُ يَقُولُ: وَجَدْتُهُ يَعْنِي وُجُوبَ الْإِطْعَامِ عَنْ سِتَّةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَمْ أَجِدْ لَهُمْ مِنْ الصَّحَابَةَ مُخَالِفًا وَهَذَا جَائِزٌ أَنْ يُرِيدَ بِهِ مَنْ مَاتَ قَبْلَ الْقَضَاءِ.

وقَوْله تَعَالَى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ قَدْ دَلَّ عَلَى جَوَازِ التَّفْرِيقِ، وَعَلَى جَوَازِ التَّأْخِيرِ وَعَلَى أَنْ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ; لِأَنَّ فِي إيجَابِ الْفِدْيَةِ مَعَ الْقَضَاءِ زِيَادَةً فِي النَّصِّ، وَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي النَّصِّ إلَّا بِنَصٍّ مِثْلِهِ وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ تَأْخِيرَهُ إلَى آخِرِ السَّنَةِ لَا يُوجِبُ الْفِدْيَةَ، وَأَنَّ الْآيَةَ إنَّمَا أَوْجَبَتْ قَضَاءَ الْعِدَّةِ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ الْفِدْيَةِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ قَضَاءَ الْعِدَّةِ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 1، ص 256 (SanadKitab #7370, hlm. urut 348)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.