وَنَدَبَ إلَيْهِ، وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ مَا لَمْ يَشْرَعْهُ قُرْبَةٌ وَلَا نُدِبَ إلَيْهِ لَا يَصِيرُ قُرْبَةً وَلَا دِينًا بِأَنْ يَتَقَرَّبَ بِهِ مُتَقَرِّبٌ وَيَعْتَقِدَهُ دِينًا وَنَظِيرُهُ مِنْ السُّنَّةِ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ من نَهْيِهِ عَنْ صَمْتِ يَوْمٍ إلَى اللَّيْلِ، وَأَنَّهُ رَأَى رَجُلًا فِي الشَّمْسِ فَقَالَ: "مَا شَأْنُهُ؟ " فَقِيلَ: إنَّهُ نَذَرَ أَنْ يَقُومَ فِي الشَّمْسِ; فَأَمَرَهُ بِأَنْ يَتَحَوَّلَ إلَى الْفَيْءِ، وَأَنَّهُ ﵇ نَهَى عَنْ الْوِصَالِ لِأَنَّ اللَّيْلَ لَا صَوْمَ فِيهِ، فَنَهَى أَنْ يُعْتَقَدَ صَوْمُهُ وَتَرْكُ الْأَكْلِ فِيهِ قُرْبَةٌ، وَهَذَا كُلُّهُ أَصْلٌ فِي أَنَّ مَنْ نَذَرَ مَا لَيْسَ بِقُرْبَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ بِالنَّذْرِ وَلَا يَصِيرُ قُرْبَةً بِالْإِيجَابِ وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ مَا لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي الْوُجُوبِ وَإِنْ كَانَ قُرْبَةً لَا يَصِيرُ وَاجِبًا بِالنَّذْرِ، نَحْوَ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ وَالْمَشْيِ إلَى الْمَسْجِدِ وَالْقُعُودِ فِيهِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أعلم.
Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص
Baca Juz 1, halaman 311
Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 1، ص 311 (SanadKitab #7370, hlm. urut 411)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.