تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ ثُمَّ أَنْزَلَ التَّخْفِيفَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَأَنَّهُ عِنْدَهُ كَانَ رَضَاعُ الْحَوْلَيْنِ وَاجِبًا ثُمَّ خُفِّفَ وَأُبِيحَ الرَّضَاعُ أَقَلَّ مِنْ مُدَّةِ الرَّضَاعِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ .
وَرَوَى أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيّ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلَ قَوْلِ قَتَادَةَ. وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ابْنِ عباس في قوله تَعَالَى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ ثُمَّ قَالَ: "فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ منهما وتشاور فلا حرج إن أرادا أن يَفْطِمَا قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ أَوْ بَعْدَهُمَا" وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.