Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 1, halaman 504

  1. المجلد الأول
  2. ومن سورة البقرة
  3. مطلب الدهن المتنجس يجوز الانتفاع به بغير الأكل ويجوز بيعه بشرط بيان عيبه

الطَّلَاقِ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَ" وَهُوَ قَوْلُ رَبِيعَةَ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: "إذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ فَالْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ يَمُوتُ، وَإِذَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ فَمِنْ يَوْمِ يَأْتِيهَا الْخَبَرُ". وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَذْهَبُ عَلِيٍّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى بِأَنْ يَكُونَ قَدْ خَفِيَ عَلَيْهَا وَقْتُ الْمَوْتِ فَأَمَرَهَا بِالِاحْتِيَاطِ مِنْ يَوْمِ يَأْتِيهَا الْخَبَرُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَصَّ عَلَى وُجُوبِ الْعِدَّةِ بِالْمَوْتِ وَالطَّلَاقِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ فَأَوْجَبَ الْعِدَّةَ فِيهِمَا بِالْمَوْتِ وَبِالطَّلَاقِ، فَوَاجِبٌ أَنْ تَكُونَ الْعِدَّةُ فِيهِمَا مِنْ يَوْمِ الْمَوْتِ وَالطَّلَاقِ; وَلَمَّا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَ وَلَمْ يَعْتَبِرُوا وَقْتَ بُلُوغِ الْخَبَرِ، كَذَلِكَ عِدَّةُ الْوَفَاةِ; لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا سَبَبَا وُجُوبِ الْعِدَّةِ; وَأَيْضًا فَإِنَّ الْعِدَّةَ لَيْسَتْ هِيَ فِعْلُهَا فَيُعْتَبَرُ فِيهَا عِلْمُهَا، وَإِنَّمَا هِيَ مُضِيُّ الْأَوْقَاتِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ عِلْمِهَا بِذَلِكَ وَبَيْنَ جَهْلِهَا بِهِ. وَأَيْضًا لَمَا كَانَتْ الْعِدَّةُ مُوجَبَةٌ عَنْ الْمَوْتِ كَالْمِيرَاثِ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ فِي الْمِيرَاثِ وَقْتُ الْوَفَاةِ لَا وَقْتُ بُلُوغِ خَبَرِهَا، وَجَبَ أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ الْعِدَّةُ وَأَنْ لَا يَخْتَلِفَ فِيهَا حُكْمُ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ كَمَا لَا يَخْتَلِفُ فِي الْمِيرَاثِ. وَأَيْضًا فَإِنَّ أَكْثَرَ مَا فِي الْعِلْمِ أَنْ تَجْتَنِبَ مَا تَجْتَنِبُهُ الْمُعْتَدَّةُ مِنْ الْخُرُوجِ وَالزِّينَةِ إذَا عَلِمَتْ، فَإِذَا لَمْ تَعْلَمَ فَتَرْكُ اجْتِنَابِ مَا يَلْزَمُ اجْتِنَابُهُ فِي الْعِدَّةِ لَمْ يَكُنْ مَانِعًا مِنْ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ; لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَالِمَةً بِالْمَوْتِ فَلَمْ تَجْتَنِبْ الْخُرُوجَ وَالزِّينَةَ لَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَكَذَلِكَ إذَا لَمْ تَعْلَمْ بِهِ.

قَوْله تَعَالَى: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً﴾ ذَكَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَالْمُعْتَدَّةِ مِنْ الطَّلَاقِ بِالشُّهُورِ: "إنَّهُ إنَّ وَجَبَتْ مَعَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ اعْتَدَّتْ بِالْأَهِلَّةِ كَانَ الشَّهْرُ نَاقِصًا أَوْ تَامًّا، وَإِنْ كَانَتْ الْعِدَّةُ وَجَبَتْ فِي بَعْضِ شَهْرٍ لَمْ تَعْمَلْ عَلَى الْأَهِلَّةِ وَاعْتَدَّتْ تِسْعِينَ يَوْمًا فِي الطَّلَاقِ وَفِي الْوَفَاةِ مِائَةً وَثَلَاثِينَ يَوْمًا". وَذَكَرَ أَيْضًا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِخِلَافِ ذَلِكَ، قَالَ: "إنْ كَانَتْ الْعِدَّةُ وَجَبَتْ فِي بَعْضِ شَهْرٍ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بِمَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ الشَّهْرِ أَيَّامًا، ثُمَّ تَعْتَدُّ لِمَا يَمُرُّ عَلَيْهَا مِنْ الْأَهِلَّةِ شُهُورًا، ثُمَّ تُكْمِلُ الْأَيَّامَ الْأُوَلَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا; وَإِذَا وَجَبَتْ الْعِدَّةُ مَعَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ اعْتَدَّتْ بِالْأَهِلَّةِ"; وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَالشَّافِعِيِّ. وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْإِجَارَةِ مِثْلُهُ. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الْأَيْمَانِ وَالطَّلَاقِ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا فِي الْإِجَارَةِ. وَرَوَى عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ زُفَرَ فِي الْإِيلَاءِ فِي بَعْضِ الشَّهْرِ "أَنَّهَا تَعْتَدُّ بِكُلِّ شَهْرٍ يَمُرُّ عَلَيْهَا نَاقِصًا أَوْ تَامًّا" قَالَ: وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: "تَعْتَدُّ بِالْأَيَّامِ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ مِائَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَلَا تَنْظُرُ إلَى نُقْصَانِ الشَّهْرِ وَلَا إلَى تَمَامِهِ".

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا عَلَى مَا حَكَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي يوسف عن

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 1، ص 504 (SanadKitab #7370, hlm. urut 644)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.