Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 1, halaman 536

  1. المجلد الأول
  2. ومن سورة البقرة
  3. مطلب الدهن المتنجس يجوز الانتفاع به بغير الأكل ويجوز بيعه بشرط بيان عيبه

وقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ "إنَّ الْبِكْرَ إذَا عَفَتْ عَنْ نِصْفِ الصَّدَاقِ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ" وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْبِكْرِ والثيب في قوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ وَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُ وَابْتِدَاءُ خِطَابِهِ حِينَ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ عَامًّا فِي الْأَبْكَارِ وَالثَّيِّبِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَا عُطِفَ عَلَيْهِ مِنْ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ عَامًّا فِي الْفَرِيقَيْنِ مِنْهُمَا، وَتَخْصِيصُ الثَّيِّبِ بِجَوَازِ الْعَفْوِ دُونَ الْبِكْرِ لَا دَلَالَةَ عَلَيْهِ.

وقَوْله تعالى: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَدَفْعَهَا إلَيْهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَدْ اشْتَرَتْ بِهَا مَتَاعًا، أَنْ يَكُونَ لَهَا نِصْفُ الْأَلْفِ وَتَضْمَنُ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ; وَقَالَ مَالِكٌ: "يَأْخُذُ الزَّوْجُ نِصْفَ الْمَتَاعِ الَّذِي اشْتَرَتْهُ" وَاَللَّهُ تَعَالَى إنَّمَا جَعَلَ لَهُ نِصْفَ الْمَفْرُوضِ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهَا مَا لَمْ يَكُنْ مَفْرُوضًا وَلَا هُوَ قِيمَةٌ لَهُ؟ وَهُوَ أَيْضًا خِلَافُ الْأُصُولِ; لِأَنَّ رَجُلًا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَبَضَ الْبَائِعُ الْأَلْفَ وَاشْتَرَى بِهَا مَتَاعًا ثُمَّ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالْعَبْدِ عَيْبًا فَرَدَّ، لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْمَتَاعِ الَّذِي اشْتَرَاهُ الْبَائِعُ سَبِيلٌ، وَكَانَ الْمَتَاعُ كُلُّهُ لِلْبَائِعِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ عَلَى الْمُشْتَرِي أَلْفًا مِثْلَهَا. فَالنِّكَاحُ مِثْلُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا; إذْ لَمْ يَقَعْ عَقْدُ النِّكَاحِ عَلَى الْمَتَاعِ كَمَا لَمْ يَقَعْ عَقْدُ الْبَيْعِ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الْأَلْفِ. وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 1، ص 536 (SanadKitab #7370, hlm. urut 680)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.