Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Jashshash) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 1, halaman 82

  1. المجلد الأول
  2. باب القول في بسم الله الرحمن الرحيم
  3. مدخل

وَتَفْسِيرُ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ فِي إحْفَاءِ الشَّارِبِ الْإِطَارُ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ أَعْلَاهُ، وَإِنَّمَا كَانَ يُوَسِّعُ فِي الْإِطَارِ مِنْهُ فَقَطْ وَذَكَرَ عَنْهُ أَشْهَبُ قَالَ: وَسَأَلْت مَالِكًا عَمَّنْ أَحْفَى شَارِبِهِ قَالَ: أَرَى أَنْ يَوْجَعَ ضَرْبًا، لَيْسَ حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْإِحْفَاءِ كَانَ يَقُولُ لَيْسَ يُبْدِي ١ حَرْفَ الشَّفَتَيْنِ الْإِطَارُ ثُمَّ قَالَ: لَمْ يَحْلِقْ شَارِبَهُ، هَذِهِ بِدَعٌ تَظْهَرُ فِي النَّاسِ، كَانَ عُمَرَ إذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ نَفَخَ فَجَعَلَ يَفْتِلُ شَارِبَهُ. وَسُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ الرَّجُلِ يَحْلِقُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: أَمَّا فِي الْحَضَرِ لَا يُعْرَفُ إلَّا فِي يَوْمِ النَّحْرِ، وَهُوَ فِي الْعُرْفِ وَكَانَ عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ يَذْكُرُ فِيهِ فَضْلًا عَظِيمًا. وَقَالَ اللَّيْثُ: لَا أُحِبُّ أَنْ يَحْلِقَ أَحَدٌ شَارِبَهُ حَتَّى يَبْدُوَ الْجِلْدُ، وَأَكْرَهُهُ; وَلَكِنْ يَقُصُّ الَّذِي عَلَى طَرَفِ الشَّارِبِ، وَأَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ طَوِيلَ الشَّارِبِ وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسْرَائِيلَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ حَلْقِ الرَّأْسِ فَقَالَ: أَمَّا بِمَكَّةَ فَلَا بَأْسَ بِهِ; لِأَنَّهُ بَلَدُ الْحَلْقِ، وَأَمَّا فِي غَيْرِهِ مِنْ الْبُلْدَانِ فَلَا.

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَمْ نَجِدْ فِي ذَلِكَ عَنْ الشَّافِعِيِّ شَيْئًا مَنْصُوصًا; وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ رَأَيْنَاهُمْ: الْمُزَنِيّ وَالرَّبِيعُ، كَانَا يُحْفِيَانِ شَوَارِبَهُمَا، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا أَخَذَا ذَلِكَ عَنْ الشَّافِعِيِّ.

وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: "الْفِطْرَةُ عَشْرَةٌ"، مِنْهَا قَصُّ الشَّارِبِ. وَرَوَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ مِنْ شَوَارِبِهِ عَلَى سِوَاكٍ". وَهَذَا جَائِزٌ مُبَاحٌ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَفْضَلَ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ فَعَلَهُ لِعَدَمِ آلَةِ الْإِحْفَاءِ فِي الْوَقْتِ، وَرَوَى عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجُزُّ شَارِبَهُ; وَهَذَا يَحْتَمِلُ الْإِحْفَاءَ، وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَحْفُوا الشَّارِبَ وَأَعْفُوا اللِّحَى". وَرَوَى الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "جُزُّوا الشَّوَارِبَ وَأَرْخُوا اللِّحَى" وَهَذَا يَحْتَمِلُ الْإِحْفَاءَ أَيْضًا وَرَوَى عُمَرُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَعْفُوا اللِّحَى" وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ بِالْخَبَرِ الْأَوَّلِ الْإِحْفَاءُ، وَالْإِحْفَاءُ يَقْتَضِي ظُهُورَ الْجِلْدِ بِإِزَالَةِ الشَّعْرِ، كَمَا يُقَالُ رِجْلٌ حَافٍ، إذَا لَمْ يَكُنْ فِي رِجْلِهِ شَيْءٌ وَيُقَالُ حَفِيَتْ رِجْلُهُ وَحَفِيَتْ الدَّابَّةُ; إذَا أَصَابَ أَسْفَلَ رِجْلِهَا وَهْنٌ مِنْ الْحَفَاءِ قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي أُسَيْدَ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُحْفُونَ شَوَارِبَهُمْ وَقَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَطَّابٍ: رَأَيْت ابْنَ عُمَرَ يَحْلِقُ شَارِبَهُ كَأَنَّهُ يَنْتِفُهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: حتى يرى بياض الجلد.

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية، ج 1، ص 82 (SanadKitab #7370, hlm. urut 91)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.